تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
الخامس : إجازة البيع ليست إجازة لقبض الثمن ولا لاقباض المبيع { 1 } ولو أجازهما صريحا أو فهم إجازتهما من إجازة البيع مضت الإجازة ، لأن مرجع إجازة القبض
شرح
ومنها : إنه على القول بأنها مما ترثه الورثة ، يأتي فيها النزاع الموجود في حق الخيار الموروث مع تعداد الورثة من أنه هل يرث كل من الورثة الإجازة في مقدار ماله من العين ، أو يرث كل منهم الإجازة في تمام العين بنحو العام الاستغراقي - بمعنى نفوذ إجازة كل واحد منهم - أو يرث المجموع الإجازة - بمعنى أنها شئ واحد يرثه الجميع - فلا بد في الصحة من امضاء الجميع . ومنها : ما لو أوصى بمال معين للفقراء مثلا بنحو يكون ملكا لهم بالموت ، ثم وقع عقد الفضولي على هذا المال ومات المالك قبل الإجازة ، فعلى القول بإرث الإجازة ينتقل هذا الحق ، فلهم الإجازة بخلافه على القول بالعدم . فتأمل .

إجازة البيع ليست إجازة لقبض الثمن

{ 1 } قوله الخامس : إجازة البيع ليست إجازة القبض الثمن ولا لاقباض المبيع . الكلام في هذا التنبيه يقع في جهات : الأولى : في قابلية القبض والاقباض للإجازة وعدمها . وفيها وجوه وأقوال . ثالثها : ما في المكاسب ، وهو جريان الفضولية في قبض الثمن المعين دون الكلي . رابعها : عكس ذلك ، اختاره السيد قدس سره . وقد استدل لعدم الجريان مطلقا بوجهين . الأول : إن حقيقة الإجازة إنفاذ الشئ ولا مورد للنفوذ إلا التصرفات المعاملية ، فالأفعال والأقوال الأخر لا تكون موردا لها ومنها القبض والاقباض . وفيها : إن حقيقة الإجازة إظهار الرضا بما وقع ، وهي توجب انتسابه إلى المجيز ، وهذا لا فرق فيه بين المعاملات وغيرها .
منهاج الفقاهة — صفحة 113 | السيد محمد صادق الروحاني