الثالث : من شروط الإجازة أن لا يسبقها الرد { 1 } إذ مع الرد ، ينفسخ العقد فلا يبقى
ما يلحقه الإجازة ، والدليل عليه بعد ظهور الاجماع بل { 2 } التصريح به في كلام
بعض مشايخنا أن الإجازة إنما تجعل المجيز أحد طرفي العقد { 3 } وإلا لم يكن
مكلفا بالوفاء بالعقد لما عرفت من أن وجوب الوفاء إنما هو في حق العاقدين أو
من قام مقامهما . وقد تقرر أن من شروط الصيغة أن لا يحصل بين طرفي العقد ما
يسقطهما عن صدق العقد الذي هو في معنى المعاهدة ،
شرح
وأما الجهة الرابعة : فلوا غمضنا عن جميع ذلك ، فالأظهر كفاية الكناية ، ولا يعتبر
أن يكون باللفظ الصريح .
ودعوى أن انشاء اللازم وايجاده في الانشاء القولي ليس ايجادا للملزم عرفا ،
وكون الملزم مقصودا وداعيا من ايجاد اللازم لا أثر له ، لأن الدواعي لا أثر لها في باب
المعاملات - التي استند إليها المحقق النائيني قدس سره في عدم وقوع العقد بالكنايات قد عرفت
ما فيها في مبحث خصوصيات ألفاظ العقد - فراجع ما ذكرناه هناك .اعتبار عدم سبق الرد
{ 1 } قوله الثالث : من شروط الإجازة أن لا يسبقها الرد .
وقد استدل لاعتبار هذا الشرط بوجوه :
{ 2 } الأول : الاجماع .
وفيه : إن الاجماع المنقول - سيما مع معلومية مدرك المجمعين - ليس بحجة .
وثانيا : إنه لا وجه لدعواه بعد افتاء جمع من الفقهاء ببطلان عقد الفضولي رأسا .
{ 3 } الثاني : إن الإجازة إنما تجعل المجيز أحد طرفي العقد ، وبها يصير مكلفا
بوجوب الوفاء بالعقد ، فالرد المتخلل بينها وبين العقد الصادر من الأصيل والفضولي
يكون ردا متخللا بين أجزاء العقد ، وقد تقرر في محله أنه يعتبر أن لا يحصل بين طرفي
العقد ما يسقطهما عن صدق العقد . وفيه : أولا : إن ما هو المسلم في تلك المسألة إنما هو مضرية رد من صدر منه