تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
هو مطلق العهد كما في صحيحه عبد الله بن سنان ، أو العهد المشدد كما عن بعض أهل اللغة { 1 } وكيف كان فلا يختص باللفظ فيشمل المعاطاة
شرح
وبما ذكرناه ظهر أن ما في المتن تبعا لجملة من اللغويين وتبعه جمع من المحشين . { 1 } من تفسيره بالعهد أو المشدد منه ، غير صحيح . كما أن ما أفاده المحقق النائيني قدس سره في وجه عدم صدق العقد على المعاطاة : بأن العقد إنما يسمى عقدا لكونه مفيدا للعهد المؤكد والميثاق ، أي التزام المتبايعين بما أنشآه والفعل قاصر عن إفادة هذا المعنى ، فإنه إنما يفيد تبديل أحد طرفي الإضافة بمثله ، ولا يدل على الالتزام المزبور ، وهذا بخلاف اللفظ فإنه يدل عليه بالالتزام . غير تام ، فإن العقد لا دخل للفعل والقول فيه ، بل هو أمر نفساني ، يكون الكاشف عنه تارة القول وأخرى الفعل . الثاني : إن الوفاء عبارة عن التمام أو ما يقاربه ، والايفاء عبارة عن الاتمام والانهاء ، وعليه فإن كان العقد متعلقا بالفعل كان الوفاء به ايجاده ، وإن كان متعلقا بالنتيجة كالعقد على ملكية عين بعوض كان الوفاء به اتمامه وعدم رفع اليد عنه بحله ونقضه . وبذلك يظهر أمران . الأول : إن ما أفاده بعضهم من أن المراد بالوفاء بالعقد في المقام تسليم العوضين ، غير تام ، إذ العقد لم يتعلق بترتيب آثار الملك ، فهو أجنبي عن الوفاء به . الثاني : إن ما أفاده المحقق الإيرواني قدس سره من أن العقد على النتيجة لا يكون مشمولا للآية - إذ العقد عليها إما أن يؤثر في وقوعها أو لا ، وعلى كل حال لا عمل خارجي له من العاقد حتى يخاطب بخطاب أوفوا . في غير محله . الثالث : إن الأمر بالوفاء إما أن يكون ارشاديا ، أو يكون أمرا مولويا نفسيا ، وعلى الأول : حيث إنه لا معنى لكونه ارشادا إلى الصحة - لما عرفت من أن الوفاء بالعقد في المقام عبارة عن اتمامه وعدم رفع اليد عنه وهذا فرع نفوذه وصحته - فلا محالة يكون