تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
شرح
أما الأول : فمع قطع النظر عما سيأتي في مبحث الشروط من الكلام في صدق الشرط على الالتزامات المعاملية ، حيث إنه يعتبر في صدقه كون الالتزام في ضمن التزام لا يصدق الشرط على الالتزام الابتدائي . وبعبارة أخرى : الشرط هو الالتزام التابع كما يظهر لمن راجع موارد استعماله ، ولذا قال في محكي القاموس : الشرط إلزام الشئ أو التزامه في البيع ونحوه ، ولا يصدق على الالتزام المستقل الابتدائي ، فلا يصدق الشرط على البيع . وأما الثاني : فالأظهر أنه انشاء حكم تكليفي لا وضعي ، وذلك لأن مضمونه لو كان عدم انفكاك الشرط عن المؤمن كان يحتمل إرادة اللزوم منه أو الصحة ، ولكن بما أن مضمونه عدم انفكاك المؤمن عن شرطه - وهذا ليس صفة في الشرط كي يكون ذلك ارشادا إلى صحته أو لزومه بل هو صفة في المؤمن - فلا محالة يكون ظاهرا في كونه أمرا بالوفاء بالشرط تكليفا . وعليه فيجري فيه ما ذكرناه في دليل وجوب الوفاء بالعقد . فراجع . الثامن : السيرة العقلائية ، فإنها قائمة على لزوم كل معاملة صحيحة . وبعبارة أخرى : إن العقلاء - بما هم عقلاء - ملتزمون بعدم جواز الرجوع في كل معاملة بنوا على صحتها ، وحيث إن الشارع الأقدس لم يردع عنها - لما ستعرف من عدم تمامية ما استدل به على عدم اللزوم - فيستكشف من ذلك امضائه لها . التاسع : النصوص الخاصة استدل بها السيد الفقيه قدس سره . مثل صحيح جميل عن الإمام الصادق عليه السلام الوارد فيمن اشترى طعاما وارتفع أو نقص في القيمة وقد اكتال بعضه فأبى صاحب الطعام أن يسلم له ما بقي وقال : إن لك ما قبضت ، فقال : إن كان يوم اشتراه ساعره على أنه له فله ما بقي . ( 1 )
هامش
( 1 ) الوسائل باب 26 من أبواب أحكام العقود حديث 3 .