وكذلك قوله عليه السلام المؤمنون عند شروطهم { 1 } فإن الشرط لغة مطلق الالتزام فيشمل
ما كان بغير اللفظ .
شرح
ارشادا إلى اللزوم .
وقد ادعى المحقق النائيني ظهوره في ذلك بدعوى أنه كما يكون للأمر والنهي في
باب المركبات ظهور ثانوي في الإرشاد إلى الجزئية والمانعية ، كذلك في المعاملات
يكون ، ارشادا إلى حكم وضعي ، وهو في المقام اللزوم وعدم تأثير الفسخ والرجوع ، فعلى
هذا دلالته على لزوم المعاطاة واضحة ، ولكن لم يثبت هذا الظهور .
وإن كان مولويا نفسيا : فيمكن تقريب دلالته على اللزوم وعدم تأثير الفسخ
بوجهين :
أحدهما : إن وجوب الوفاء وعدم جواز الفسخ لو كان فإنما هو بمناط عدم ثبوت
هذا الحق له ، فيكون من قبيل حرمة الظلم ، ولا يحتمل كونه محرما بالحرمة النفسية مع
ثبوت هذا الحق ، ومن عدم الحق يستكشف عدم تأثيره .
ثانيهما : الاجماع على أنه لو كان حراما كان غير مؤثر ، وأنه لو كان مؤثرا لما كان
حراما .
فتحصل : إن الأظهر دلالة هذه الآية الشريفة على اللزوم في المعاطاة .
دليل الشرط
{ 1 } هذا هو الوجه السابع : وهو قوله عليه السلام : المسلمون عند شروطهم . ( 1 ) وتقريب الاستدلال به على المشهور : إن الشرط لغة : مطلق الالتزام ، فيشمل ما كان بغير اللفظ . وفيه أن الاستدلال به على اللزوم إنما يتوقف على أمرين : صدق الشرط على المعاملات كالبيع . ودلالته على اللزوم .هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من أبواب الخيار .