تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
والظاهر اختصاص المعوض بالعين ، فلا يعم ابدال المنافع بغيرها ، { 1 } وعليه استقر اصطلاح الفقهاء في البيع ، نعم ربما يستعمل في كلمات بعضهم في نقل غيرها
شرح
ويرد عليه : أولا : إن بيع الكلي بيع مع أنه قبل البيع ليس طرف الإضافة كي يكون هناك تبديل . وثانيا : أن لازم ذلك عدم كون بيع آلات المسجد بالغلة الموقوفة عليه بيعا ، فإنها لا تصير ملكا لأحد كي ينطبق عليه هذا التعريف . وثالثا : إن الملكية لا حقيقة لها سوى الاعتبار وهو بسيط قائم بالمالك والمملوك ، فلا يعقل تبدل أحد طرفيها مع بقائها ، فلا محالة لا بد من تبديلها . وبعبارة أخرى : المشتري لا يملك المبيع إلا باعتبار كونه ملكا له ، وخلع البائع الملكية عن نفسه ولبسها به ومعه تتبدل الملكية لا محالة فلا يتصور بقاء ملك الإضافة وتبديل طرفها . فالحق في تعريف البيع بنحو يكون جامعا ومانعا أن يقال : إنه اعطاء شئ بإزاء شئ ، وهذا بحسب الموارد مختلف أثره ، فقد يكون أثره ملكية العوضين كما في غالب موارده ، وقد يكون أثره الانعتاق كما في بيع العبد ممن ينعتق عليه ، فإن أثر اعطاء البائع إياه بإزاء شئ انقطاع إضافته ، وحيث لا يعقل دخوله في ملك المشتري ينعتق عليه قهرا ، وقد يكون أثره السقوط كما في بيع الدين ممن هو عليه ، وقد يكون أثره قيام المبيع مقام عوضه فيما له من التعلق والإضافة بجهة كالآلات المشتراة من غلة العين الموقوفة للمسجد مثلا .

ضابط ما يصح جعله معوضا وعوضا وما لا يصح

فقد قال المصنف قدس سره في ضابط ما يصح جعله مبيعا { 1 } والظاهر اختصاص المعوض بالعين فلا يعم ابدال المنافع بغيرها تنقيح القول في المقام بالبحث في موضعين الأول في بيان المراد من العين
منهاج الفقاهة — صفحة 8 | السيد محمد صادق الروحاني