تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
وذهب جماعة تبعا للمحقق الثاني إلى حصول الملك ولا يخلو عن قوة للسيرة المستمرة على معاملة المأخوذ بالمعاطاة معاملة الملك في التصرف فيه { 1 } بالعتق والبيع والوطي والايصاء وتوريثه وغير ذلك من آثار الملك .
شرح
حكى ذلك عن بعض معاصري الشهيد الثاني وبعض متأخري المحدثين ، ولعل المراد اعتبار أن يكون هناك لفظ دال على المساومة وإن كان الانشاء بالمعاطاة . وعليه فلا يرد عليه ما عن المصنف قدس سره في الحاشية : لكن في عد هذا من الأقوال في المعاطاة تأملا ، فإن هذا يصح إذا كان مرادهما انشاء البيع باللفظ ، فإنه حينئذ يخرج عن المعاطاة ، غايته أنه لا يعتبر لفظ مخصوص . ولا يتم على ما ذكرناه . رابعها - أنها تفيد إباحة التصرفات غير المتوقفة على الملك ، وهو الظاهر من حواشي الشهيد على القواعد . سادسها - أنها لا تفيد الإباحة أيضا ، ذهب إليه الشيخ في النهاية وإن رجع عنه . سابعها - أنها معاملة مستقلة تفيد الملكية ، اختاره الشيخ الكبير . هذه هي الأقوال في المسألة

دليل المختار في المعاطاة

والأظهر أنها تفيد الملك واللزوم ، فلا بد من البحث في موردين لاثبات المدعى : الأول : في أنها تفيد الملك ، أو الإباحة ، أم لا تفيد شيئا منهما . الثاني : في أنها هل تفيد اللزوم أم لا . أما المورد الأول : فالكلام فيه يقع أولا : فيما استدل به أو يمكن الاستدلال به على المدعى . ثم فيما استدل به على عدم إفادتها الملكية . أما الأول : فقد استدل له بوجوه : { 1 } الأول : السيرة المستمرة على معاملة المأخوذ بالمعاطاة معاملة الملك في التصرف فيه بالعتق والبيع والوطء والايصاء والتوريث وغير ذلك من آثار الملك
منهاج الفقاهة — صفحة 57 | السيد محمد صادق الروحاني