تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
شرح
لغيره ، ومعنى صحة عقده إن رضي هو ذلك فلا تكون الصحة بهذا المعنى مشمولة للحديث . وأورد عليه بايرادين : أحدهما : ما عن السيد الفقيه والمحققين النائيني قدس سره والإصفهاني ، وهو : إن الحديث لو سلم أنه لا يرفع الأثر الذي للمكره ، فإنما يختص بالأثر الثابت للعقد لولا حديث رفع الاكراه ، وأما الأثر الثابت له بعد وروده فلا يصلح الحديث لرفعه ، والصحة بمعنى وقوفه على الرضا حكم يثبت بعد ورود حديث الرفع ، إذ مع قطع النظر عنه أثر العقد هو فعلية التأثير لا وقوفه على الرضا ، فلا يصلح حديث الرفع لرفعه ولا نظر له إليه . وفيه : أنه يمكن توجيه كلامه بنحو لا يرد عليه هذا الايراد . وحاصله : إن أثر العقد هو الملكية من حين العقد إلى الأبد ، وإذا كانت حديث الرفع مختصا بما في رفعه منة يرتفع مقدار من الملكية الذي يكون ثبوته منافيا للامتنان وهو الملكية قبل الرضا ، وأما الملكية بعد الرضا - التي هي أثر العقد مع قطع النظر عن حديث الرفع - فحيث إنه لا امتنان في رفعها فهي لا ترتفع بالحديث . وبالجملة : المرفوع بالحديث إنما هو مقدار من الملكية التي هي بأجمعها أثر العقد ، ويكون في رفعه منة ، وأما المقدار الذي لا منة في رفعه - وهي الملكية بعد الرضا فلا يكون مرفوعا بالحديث . الايراد الثاني : ما أورده السيد الفقيه قدس سره والمحقق النائيني قدس سره ، وهو : أن المرفوع لا يختص بالآثار المتعلقة بالمكره ، بل المرفوع مطلق الآثار . وفيه : إن الآثار المتعلقة بغير المكره على قسمين : قسم منها مترتب على الآثار المتعلقة بالمكره ، نظير ما لو أكره على النكاح فأوقع النكاح عن كره ، فإنه يكون عدم جواز تزويج الغير لتلك المرأة وكون الزنا معها زنا بذات البعل ، ونحو ذلك مترتبة على زوجية تلك المرأة للمكره .