تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
ثم إن المشهور بين المتأخرين ، أنه لو رضي المكره بما فعله صح العقد { 1 } بل عن الرياض تبعا للحدائق أن عليه اتفاقهم ، لأنه عقد حقيقي فيؤثر أثره مع اجتماع باقي شرائط البيع وهو طيب النفس . ودعوى اعتبار مقارنة طيب النفس للعقد { 2 } خالية عن الشاهد مدفوعة ، بالاطلاقات وأضعف منها دعوى اعتبارها في مفهوم العقد { 3 } اللازم ، منه عدم كون عقد الفضولي عقدا حقيقة وأضعف من الكل ، دعوى اعتبار طيب نفس العاقد في تأثير عقده { 4 } اللازم ، منه عدم صحة بيع المكره بحق ، وكون اكراهه على العقد تعبديا لا لتأثير فيه . ويؤيده فحوى صحة عقد الفضولي حيث إن المالك طيب النفس بوقوع أثر العقد ، وغير منشئ للنقل بكلامه وامضاء انشاء الغير ليس إلا طيب النفس بمضمونه ، وليس انشاء مستأنفا ، مع أنه لو كان ، فهو موجود هنا . فلم يصدر من المالك هنالك إلا طيب النفس بانتقاله متأخرا عن انشاء العقد وهذا موجود فيما نحن فيه مع زائد ، وهو انشائه للنقل المدلول عليه بلفظ العقد لما عرفت من أن عقده انشاء حقيقي وتوهم أن عقد الفضولي واجد لما هو به مفقود
شرح

لو تعقب الرضا عقد المكره

{ 1 } قوله المشهور بين المتأخرين : إنه لو رضي المكره بما فعله صح العقد . قد مر في أول هذا المبحث أن محل الكلام هو العقد الجامع لجميع ما يعتبر فيه من قصد اللفظ والمعنى والجد وغير ذلك ، وعليه فالاستدلال للبطلان ، بعدم قصد المكره للفظ ، أو عدم قصده للمعنى ، أو عدم قصده لوقوع مضمون العقد في الخارج في غير محله . وقد استدل لعدم صحة العقد بلحوق الرضا بوجوه . { 2 } منها اعتبار مقارنة طيب النفس للعقد . { 3 } ومنها اعتبارها في مفهوم العقد . { 4 } ومنها اعتبار طيب نفس العاقد في تأثير عقده . ومنها غير ذلك مما ذكره المصنف قدس سره في المتن وأجاب عنها .