ثم إنه هل يعتبر في موضوع الاكراه ، أو حكمه عدم امكان التفصي عن الضرر
المتوعد به بما لا يوجب به ضررا آخر كما حكى عن جماعة أم لا ؟ { 1 } الذي يظهر
من النصوص والفتاوى عدم اعتبار العجز عن التورية ، لأن حمل عموم رفع
الاكراه وخصوص النصوص الواردة في طلاق المكره ، وعتقه ، ومعاقد
الاجماعات والشهرات المدعاة في حكم المكره على صورة العجز عن التورية
لجهل أو دهشة بعيد جدا ، بل غير صحيح في بعضها من جهة المورد كما لا يخفى
على من راجعها مع أن القدرة على التورية لا يخرج الكلام عن حيز الاكراه عرفا
هذا
شرح
الرابع : أن يكون حمل الغير متعلقا بنفس المعاملة ، فلو حمله على اعطاء مال
وتوقف ذلك على بيع داره لا يصدق على البيع أنه مكره عليه ، وإن أبيت عن ذلك فلا أقل
من عدم شمول حديث الرفع له ، فإن رفعه تضييق لا توسعة ، وقد مر أنه يعتبر في شموله
كون رفعه منة وتوسعة .
الخامس : أن يحتمل ترتب الضرر المتوعد به ، ولا يعتبر العلم به ولا الظن ، ولا فرق
بين أن يكون الضرر المترتب من الأمر أو من غيره ، فلو أمره آمر بفعل وخاف من ترتب
الضرر على تركه من ناحية أخيه مثلا يصدق عليه أنه مكره عليه .