تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
العقود من النكاح وغيره ، والدليل على اشتراط التعيين ولزوم متابعته في هذا القسم أنه لولا ذلك لزم بقاء الملك [ المملوك ] بلا مالك معين في نفس الأمر { 1 } وإن لا يحصل الجزم بشئ من العقود التي لم يتعين فيه العوضان { 2 } ولا بشئ من الأحكام والآثار المترتبة على ذلك ، وفساد ذلك ظاهر ولا دليل على تأثير التعيين المتعقب ولا على صحة العقد المبهم { 3 } لانصراف الأدلة إلى ما هو الشائع المعروف من الشريعة والعادة فوجب الحكم بعدمه ، وعلى هذا فلو اشترى الفضولي لغيره في الذمة فإن عين ذلك الغير تعين ووقف على إجازته سواء تلفظ [ وقع التعيين في اللفظ والنية خاصة ] بذلك أم نواه وإن أبهم مع قصد الغير بطل ولا لا يوقف إلى أن يوجد له مجيز .
شرح
{ 1 } الأول : إنه لو صح ذلك لزم بقاء المملوك بلا مالك معين في نفس الأمر وفيه : إنه لا محذور في بقاء المملوك بلا مالك معين ، ونظيره في الشرع مالكية الفقراء للزكاة والعناوين الكلية للأوقاف لها ، ومالكية أحد رجلين للمال المنذور لأحدهما مع أنه يمكن الالتزام بصحته وصيرورة من يعين بعد ذلك أو يستخرج بالقرعة مالكا إما من حين العقد أو بعد التعيين ، على الخلاف في كونه كاشفا أو ناقلا . { 2 } الثاني : إنه إن صح لزم أن لا يحصل الجزم بشئ من العقود التي لم يتعين فيها العوضان ، ولا بشئ من الأحكام والآثار المترتبة على ذلك . وفيه : إن الجزم بالعقد وبما يترتب عليه من الآثار والأحكام متحقق ، وإنما المفقود الجزم بوقوعه لشخص معين ، وهذا مما لا دليل على اعتباره ، مع أنه يمكن أن يقال بأن الجزم بذلك أيضا متحقق وهو وقوعه لمن يعين بعد ذلك . فتأمل . { 3 } الثالث : إن الأدلة لا تشمل العقد المبهم لانصرافها إلى ما هو الشائع المعروف من الشريعة والعادة . وفيه : إن الانصراف الناشئ عن شيوع فرد وندرة آخر لا يصلح لتقييد الاطلاق .