تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
ثم إنه ربما يقال بعدم تحقق القصد في عقد الفضولي والمكره ، كما صرح به في المسالك { 1 } حيث قال : إنهما قاصدان إلى اللفظ دون مدلوله ، وفيه أنه لا دليل على اشتراط أزيد من القصد المتحقق في صدق مفهوم العقد ، مضافا إلى ما سيجئ في أدلة الفضولي . وأما معنى ما في المسالك فسيأتي في اشتراط الاختيار .
شرح
ولا يرد عليه ما أورده المحقق النائيني قدس سره من : إن شبيه الكذب في الأخبار منحصر في الانشاء في عدم وقوع المنشأ في عالم الاعتبار ، أي اعتبار الشارع - وأما مع عدم قصد عنوان المعاملة الذي يكون الأمر الصوري شبيها به فلا يكون ذلك ، مثل الكذب في الأخبار ، فتدبر حتى لا تبادر بالاشكال . الثاني : إن جعل اعتبار هذا القصد بالمعنى الثالث - الذي هو مورد كلام المصنف ره من شرائط المتعاقدين أولى من جعله من شرائط العقد ، فإنه ليس من شؤون الصيغة ، بل مما يعتبر في البائع بالحمل الشائع . وما ذكره المحقق النائيني قدس سره في وجه أولوية جعله من شرائط العقد من أنه لا يتحقق العقد بدونه ، يرد عليه : إنه مع فقد سائر شرائط المتعاقدين أو العوضين لا يتحقق العقد أيضا ، فالمراد من شرائط المتعاقدين في مقابل شرائط العقد هي الأمور التي تكون معتبرة في ترتب الأثر على العقد مع كون مركزها المتعاقدين ، وإلا فمقتضى هذا البرهان عدم كون شئ من الشروط شرطا للمتعاقدين حتى مثل البلوغ ، إذ العقد لا يتحقق مع عدمه . { 1 } الثالث : إن ما أفاده الشهيد ره . من أن الفضولي والمكره غير قاصدين لمدلول العقد خلط قصد بقصد ، إذ المكره لا طيب نفس له بمضمون العقد لا أنه غير قاصد لمدلوله . وتمام الكلام في محله .لا بد من تمييز البائع من المشتري