تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
مسألة ومن جملة شرائط المتعاقدين قصدها لمدلول العقد الذي يتلفظان به { 1 } واشتراط القصد بهذا المعنى في صحة العقد ، بل في تحقق مفهومه مما لا خلاف فيه ولا اشكال فلا يقع من دون قصد إلى اللفظ ، كما في الغالط أو إلى المعنى لا معنى عدم استعمال اللفظ فيه بل بمعنى عدم تعلق إرادته وإن أوجد ما لوله بالانشاء كما في الأمر الصوري فهو شبيه الكذب في الأخبار كما في { 2 } في الهازل أو قصد معنى يغاير مدلول العقد بأن قصد الاخبار أو الاستفهام أو انشاء معنى غير البيع مجازا أو غلطا فلا يقع البيع لعدم القصد إليه ، ولا المقصود إذا اشترط فيه عبارة خاصة
شرح

اعتبار القصد

{ 1 } قوله من جملة شرائط المتعاقدين : قصدها لمدلول العقد . هذه هي المسألة الثانية وتنقيح القول فيها إنما يكون بالبحث في مباحث : الأول : إن للعاقد بحسب قصد اللفظ وقصد معناه أحوالا أربعة : الأول : أن يكون اللفظ صادرا عنه عن غير قصد ، كاللفظ الصادر من النائم أو الغالط . الثاني : أن يكون اللفظ مقصودا له دون معناه ، كما إذا قال بعت على وزن خفت . الثالث : أن يكون المعنى مقصودا له بالإرادة الاستعمالية دون الإرادة الجدية ، كما إذا أنشأ البيع بمعنى استعمل الصيغة في معناها من دون أن يكون هناك اعتبار نفساني ، ونظيره في الأخبار ما إذا أخبر عن شئ وحكى عنه بداعي الهزل لا الجد . الرابع : أن يكون المعنى مقصودا بالإرادة الجدية ولكنه لم يكن عن طيب النفس . واعتبار القصد بالمعاني الثلاثة الأول في صحة العقود من القضايا التي قياساتها معها ، فإن عناوين المعاملات أمور قصدية ومع عدم هذه القصود لا تتحقق تلك وأما القصد بالمعنى الرابع فاعتباره إنما يكون شرعيا وسيأتي الكلام فيه في محله . وقد ظهر مما ذكرناه أمور : الأول : { 2 } ما أفاده المصنف قدس سره في المقام من قياس الأمر الصوري بالكذب في الاخبار وتشبيههما بعدم القصد بالمعنى الثالث في الانشاء كلام متين