تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
ولذا تمسك بها الشيخ في المبسوط والحلي في السرائر على أن اخلال الصبي المحرم بمحظورات الاحرام التي يختص حرمتها الكفارة فيها بحال التعمد لا يوجب كفارة على الصبي ، ولا على الولي لأن عمده خطأ . وحينئذ فكل حكم شرعي تعلق بالأفعال التي يعتبر في ترتب الحكم الشرعي عليها القصد بحيث لا عبرة بها إذا وقعت بغير القصد ، فما يصدر منها عن الصبي قصدا بمنزلة الصادر عن غيره بلا قصد فعقد الصبي وايقاعه مع القصد كعقد الهازل والغالط والخاطئ وايقاعاتهم بل يمكن بملاحظة بعض ما ورد من هذه الأخبار في قتل المجنون والصبي استظهار المطلب من حديث رفع القلم { 1 } وهو ما عن قرب الإسناد بسنده عن أبي البختري عن جعفر عن أبيه عن علي عليه السلام أنه كأن يقول : المجنون والمعتوه الذي لا يفيق والصبي الذي لم يبلغ عمدهما خطأ يحمله العاقلة . وقد رفع عنهما القلم ، إلى آخره . فإن ذكر رفع القلم في الدليل ليس له وجه ارتباط ، إلا بأن تكون علة لأصل الحكم وهو ثبوت الدية على العاقلة أو بأن تكون معلولة لقوله عمدهما خطأ ، يعني أنه لما كان
شرح
الجنايات : أحدهما : إن في ذيل بعض ( 1 ) تلك النصوص هذه العبارة تحمله العاقلة أو جعل الدية على قومه ولا ريب في أن مثل هذه النصوص مختصة بباب الجنايات ، وهي تكون قرينة على غيرها . وفيه : إنه لا وجه لحمل المطلق في المقام على المقيد لكونهما مثبتين . ثانيهما : إن النصوص غير المذيلة بما ذكر إنما تكون مطلقة لا عامة ، والقدر المتيقن منها باب الجنايات . وفيه : إن القدر المتيقن لا يمنع عن التمسك بالاطلاق ، فالصحيح ما ذكرناه { 1 } والمصنف ره بعد ما أشكل على دلالة حديث رفع القلم على بطلان عقد الصبي قال : بل يمكن بملاحظة بعض ما ورد ( 2 ) من هذه الأخبار في قتل المجنون والصبي استظهار المطلب من حديث رفع القلم .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 من أبواب العاقلة حديث 3 و 5 وباب 36 من أبواب القصاص في النفس . ( 2 ) الوسائل باب 36 من أبواب القصاص في النفس حديث 2 .