شرح
فكيف يجعل السؤال عما يلزمه .
وثانيا : إنه لو سلم كون أصل الضمان مفروغا عنه يمكن أن يحمل السؤال على أن
المضمون به هل هو القيمة أو غيرها ، فجوابه عليه السلام ناظر إلى ذلك .
ثانيهما : ما أفاده المحقق الأيرواني قدس سره ، وهو : إن العين ما دامت قائمة لا يتوجه
التكليف إلى أداء القيمة ، فيوم انتقال التكليف إلى أداء القيمة هو يوم تلف العين لا يوم
الغصب .
وفيه : إن نعم جواب عن السؤال ، وهو لزوم أداء القيمة على تقدير التلف ، فيكون
ظاهرا في لزوم أداء القيمة على تقدير التلف ، ومعلوم أن هذا التكليف التعليقي إنما يتوجه
من حين الغصب .
فتحصل : إنه لا مانع من تعلق الظرف بنعم .
وربما يقال - كما عن المحقق النائيني قدس سره - : بأنه على هذا التقدير أيضا يدل الخبر
على أن العبرة بيوم المخالفة غاية الأمر بالالتزام لا بالمطابقة ، إذ لو لم يكن يوم المخالفة
إلا يوم دخول العين في العهدة لكان ذكر القيمة بلا موجب ، إذ مالية المال إذا قدرت بالقيمة
يوم المخالفة فلا محالة تكون القيمة قيمة ذلك اليوم ، لأنه لا يعقل أن يكون الضمان بقيمة
يوم المخالفة فعليا ويقدر قيمة يوم ما بعد المخالفة .
وفيه : إن التكليف المتوجه بأداء القيمة في يوم المخالفة ليس تكليفا فعليا تنجيزيا
بل هو تكليف تعليقي وهو لزوم أداء القيمة على فرض التلف ، فزمان فعلية الالزام وتنجزه
زمان التلف لا يوم المخالفة .
فتحصل مما ذكرناه : إن محتملات هذه الجملة ثلاثة .
وعلى الأول منها تدل على أن العبرة بقيمة يوم المخالفة ولا تدل على الأخيرين .
وحيث إنه إن لم ندع ظهورها في الاحتمال الثالث فلا ريب في كون احتماله
مساويا لغيره ، فلا يبقى مورد للاستدلال بهذه الجملة .