تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
شرح
فكيف يجعل السؤال عما يلزمه . وثانيا : إنه لو سلم كون أصل الضمان مفروغا عنه يمكن أن يحمل السؤال على أن المضمون به هل هو القيمة أو غيرها ، فجوابه عليه السلام ناظر إلى ذلك . ثانيهما : ما أفاده المحقق الأيرواني قدس سره ، وهو : إن العين ما دامت قائمة لا يتوجه التكليف إلى أداء القيمة ، فيوم انتقال التكليف إلى أداء القيمة هو يوم تلف العين لا يوم الغصب . وفيه : إن نعم جواب عن السؤال ، وهو لزوم أداء القيمة على تقدير التلف ، فيكون ظاهرا في لزوم أداء القيمة على تقدير التلف ، ومعلوم أن هذا التكليف التعليقي إنما يتوجه من حين الغصب . فتحصل : إنه لا مانع من تعلق الظرف بنعم . وربما يقال - كما عن المحقق النائيني قدس سره - : بأنه على هذا التقدير أيضا يدل الخبر على أن العبرة بيوم المخالفة غاية الأمر بالالتزام لا بالمطابقة ، إذ لو لم يكن يوم المخالفة إلا يوم دخول العين في العهدة لكان ذكر القيمة بلا موجب ، إذ مالية المال إذا قدرت بالقيمة يوم المخالفة فلا محالة تكون القيمة قيمة ذلك اليوم ، لأنه لا يعقل أن يكون الضمان بقيمة يوم المخالفة فعليا ويقدر قيمة يوم ما بعد المخالفة . وفيه : إن التكليف المتوجه بأداء القيمة في يوم المخالفة ليس تكليفا فعليا تنجيزيا بل هو تكليف تعليقي وهو لزوم أداء القيمة على فرض التلف ، فزمان فعلية الالزام وتنجزه زمان التلف لا يوم المخالفة . فتحصل مما ذكرناه : إن محتملات هذه الجملة ثلاثة . وعلى الأول منها تدل على أن العبرة بقيمة يوم المخالفة ولا تدل على الأخيرين . وحيث إنه إن لم ندع ظهورها في الاحتمال الثالث فلا ريب في كون احتماله مساويا لغيره ، فلا يبقى مورد للاستدلال بهذه الجملة .