وإما بجعل اليوم قيدا للاختصاص الحاصل من إضافة القيمة إلى البغل . { 1 }
شرح
وفيه : إنه إن أراد بذلك إضافة المضاف نفسه إليه ثانيا ، فمضافا إلى أنه لا معنى
حينئذ لقوله فيكون اسقاط حرف التعريف من البغل للإضافة .
يرد عليه : إن الشئ الواحد لا يضاف إلى شيئين مرتين .
وبعبارة أخرى : المضاف إلى شئ لا يضاف ثانيا .
وإن أراد به إضافة مجموع المضاف والمضاف إليه ، فمضافا إلى أنه لا يصح قوله :
فيكون اسقاط . . . الخ ، إذ لا دليل على أنه لا بد وأن لا يصدر جزء المضاف بحرف التعريف .
يرد عليه : إن المجموع لتضمنه النسبة الإضافية التي هي من الحروف لا يضاف ، إذ
المعنى الحرفي لا يقع ظرفا .
وبعبارة أخرى : الإضافة من خواص الأسماء والحرف لا يضاف .
{ 1 } الثاني : جعل اليوم قيدا للاختصاص الحاصل من إضافة القيمة إلى البغل ،
والظاهر أن مراده ليس جعل متعلق الظرف والعامل فيه الاختصاص الحاصل من
الإضافة ، فإنه معنى حرفي ، والعامل لا بد وأن يكون فعلا أو شبه فعل .
بل مراده قيدية اليوم للقيمة المضافة إلى البغل ، وهي مضافا إلى كونها معنى حدثيا
في نفسها فإنها ما يقوم بالشئ من المالية ، أنه لو سلم كونها معنى جامدا بسبب الإضافة
تتضمن معنى اشتقاقيا .
وفيه : إن هذا وإن كان لا محذور فيه ، إلا أن قيدية اليوم لنعم لو لم تكن أظهر لا
ريب في كونها محتملة ، والاحتمال مسقط للاستدلال .
الثالث : كون اليوم قيدا للبغل بإضافة البغل إليه ، فيكون المقام من قبيل تتابع
الإضافات . فقد يقال كما عن المحقق النائيني قدس سره : بأن الخبر على هذا أيضا يدل على أن
العبرة بقيمة يوم المخالفة ، إذ حيث لا تختلف الأعيان باختلاف الأيام ، فبدلالة الاقتضاء
لا بد وأن يكون إضافة البغل إلى اليوم باعتبار قيمته في ذلك اليوم .