تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
وإما بجعل اليوم قيدا للاختصاص الحاصل من إضافة القيمة إلى البغل . { 1 }
شرح
وفيه : إنه إن أراد بذلك إضافة المضاف نفسه إليه ثانيا ، فمضافا إلى أنه لا معنى حينئذ لقوله فيكون اسقاط حرف التعريف من البغل للإضافة . يرد عليه : إن الشئ الواحد لا يضاف إلى شيئين مرتين . وبعبارة أخرى : المضاف إلى شئ لا يضاف ثانيا . وإن أراد به إضافة مجموع المضاف والمضاف إليه ، فمضافا إلى أنه لا يصح قوله : فيكون اسقاط . . . الخ ، إذ لا دليل على أنه لا بد وأن لا يصدر جزء المضاف بحرف التعريف . يرد عليه : إن المجموع لتضمنه النسبة الإضافية التي هي من الحروف لا يضاف ، إذ المعنى الحرفي لا يقع ظرفا . وبعبارة أخرى : الإضافة من خواص الأسماء والحرف لا يضاف . { 1 } الثاني : جعل اليوم قيدا للاختصاص الحاصل من إضافة القيمة إلى البغل ، والظاهر أن مراده ليس جعل متعلق الظرف والعامل فيه الاختصاص الحاصل من الإضافة ، فإنه معنى حرفي ، والعامل لا بد وأن يكون فعلا أو شبه فعل . بل مراده قيدية اليوم للقيمة المضافة إلى البغل ، وهي مضافا إلى كونها معنى حدثيا في نفسها فإنها ما يقوم بالشئ من المالية ، أنه لو سلم كونها معنى جامدا بسبب الإضافة تتضمن معنى اشتقاقيا . وفيه : إن هذا وإن كان لا محذور فيه ، إلا أن قيدية اليوم لنعم لو لم تكن أظهر لا ريب في كونها محتملة ، والاحتمال مسقط للاستدلال . الثالث : كون اليوم قيدا للبغل بإضافة البغل إليه ، فيكون المقام من قبيل تتابع الإضافات . فقد يقال كما عن المحقق النائيني قدس سره : بأن الخبر على هذا أيضا يدل على أن العبرة بقيمة يوم المخالفة ، إذ حيث لا تختلف الأعيان باختلاف الأيام ، فبدلالة الاقتضاء لا بد وأن يكون إضافة البغل إلى اليوم باعتبار قيمته في ذلك اليوم .