ويحتمل أن يكون قيدا للعيب { 1 } والمراد العيب الموجود في يوم الرد .
لاحتمال ازدياد العيب إلى يوم الرد ، فهو المضمون دون العيب القليل
الحادث أولا لكن يحتمل أن يكون العيب قد تناقص إلى يوم الرد والعبرة حينئذ
بالعيب الموجود حال حدوثه لأن المعيب [ العيب ] لو رد إلى الصحة أو نقص لم
يسقط ضمان ما حدث منه وارتفع على مقتضى الفتوى ، فهذا الاحتمال من هذه
الجهة ضعيف { 2 } أيضا ، فتعين تعلقه بقوله عليك
شرح
فيرد عليه : إن المسألة خلافية ، وقد عرفت أن مقتضى القواعد أن العبرة بيوم الرد ،
وقد أفتى بذلك جمع ، مع أنه لو سلم قيام الاجماع عليه فليس هو اجماعا تعبديا ، مضافا
إلى احتمال الفرق بين العين والنقص .
{ 1 } ثالثها : رجوع يوم ترده إلى العيب فيكون مفادها ضمان العيب الفعلي ، فلا
عبرة بحدوث العيب مع زواله عند رده ، ويعتبر زيادته حال رد العين ، وعلى هذا فهي
أجنبية عن المقام وغير متعرضة لهذا الحكم .
وأورد عليه بايرادين :
{ 2 } الأول : ما أفاده المصنف قدس سره ، وهو : إن العيب قد يرتفع أو ينقص يوم الرد ، ولازم
هذا الوجه أن لا يوجب ضمانا في الصورة الأولى وأن لا يوجب الضمان بالنسبة إلى ما
حدث منه وارتفع في الثانية ، مع أن مقتضى الفتوى خلاف ذلك .
وفيه : إن المسألة خلافية وفيها أقوال ثالثها التفصيل بين الوصف القابل للزيادة
كالسمن ، وما لم يكن كذلك كوصف الصحة .
الثاني : ما أفاده المحقق النائيني قدس سره ، وهو : إن المراد منه هنا الحاصل من المصدر
وهو معنى اسمي ليس فيه معنى الفعل ولا يمكن اشراب معناه فيه .
وفيه : إن الجوامد على قسمين : قسم لا يتقدر بالزمان ، وقسم يتقدر به ، والأول لا
يتعلق به الظرف ، والثاني لا مانع من تعلق الظرف به ، والمقام من قبيل الثاني .
رابعها : رجوعه إلى القيمة وإرادة رد البغلة . وتقريب دلالتها على المختار من أن
العبرة بيوم الرد ما ذكرناه في المحتمل الثاني .
فتحصل : إن هذه الجملة مضافا إلى أنها لا دلالة فيها على أن العبرة بيوم المخالفة ،