وإن رد اليمين عليك فحلفت على القيمة لزمه ذلك أو يأتي صاحب البغل بشهود
يشهدون أن قيمة البغل حين اكترى كذا وكذا فيلزمك ، فقلت إني كنت أعطيته
دراهم ورضي بها وحللني فقال عليه السلام إنما رضي بها وحللك حين قضى عليه أبو
حنيفة بالجور والظلم ، ولكن ارجع إليه فأخبره بما أفتيتك به ، فإن : جعلك في حل
بعد معرفته ، فلا شئ عليك بعد ذلك الخبر ومحل الاستشهاد فيه فقرتان :
الأولى : قوله نعم قيمة بغل يوم خالفته { 1 } إلى ما بعد ، فإن الظاهر أن اليوم
قيد للقيمة أما بإضافة القيمة المضافة إلى البغل إليه ثانيا يعني قيمة يوم المخالفة
للبغل { 2 } فيكون اسقاط حرف التعريف من البغل للإضافة لا لأن ذا القيمة بغل غير
معين حتى توهم الرواية مذهب من جعل القيمي مضمونا بالمثل ، والقيمة إنما هي
قيمة المثل .
شرح
وأورد عليه : بأنه يمكن أن يقال : إن التدارك له معنى جامع شامل للتدارك بحسب
يوم قبضه وبحسب يوم التلف ، إلا أن اطلاقه يقتضي كون المناط على قيمة يوم التلف ،
وهذا لا ينافي تقييده بيوم آخر بالنسبة إلى مورد خاص ، فلا يكشف الخبر عن خطأ ما بنى
عليه . ولكن الظاهر أن مراده ما ذكرناه .إذا عرفت هذه المقدمة فاعلم : أنه قد استدل في المقام بصحيح ( 1 ) أبي ولاد الذي هو
مذكور في المتن .
ومحل الاستشهاد فيه جمل ثلاث :
{ 1 } الأولى : قوله عليه السلام : نعم قيمة البغل يوم خالفته .
والاحتمالات في اليوم ثلاثة :
أحدها : أن يكون قيدا للقيمة ، فتكون الصحيحة حينئذ ظاهرة في أن العبرة بقيمة
يوم الغصب .
وذكر المصنف قدس سره في تقريب كونه قيدا لها وجهين :
{ 2 } الأول : إضافة القيمة المضافة إلى البغل إليه ثانيا ، فيكون المعنى قيمة يوم
المخالفة للبغل .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 من أبواب كتاب الإجارة حديث 1 .