تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
وأما قوله عليه السلام في جواب السؤال عن إصابة العيب : عليك قيمة ما بين الصحة والعيب يوم ترده { 1 } فالظرف متعلق بعليك { 2 } لا قيد للقيمة ، إذ لا عبرة في أرش العيب بيوم الرد إجماعا { 3 } لأن النقص الحادث تابع في تعيين يوم قيمته لأصل العين ، فالمعنى عليك أداء الأرش يوم رد البغلة
شرح
إذا عينت قيمة البغل في يوم المخالفة معرفة قيمته في يوم الأداء سهلة كما لا يخفى . فتحصل : إن هذه الجملة أيضا لا تدل على خلاف ما تقتضيه القواعد . { 1 } الجملة الثالثة : قوله عليه السلام في جواب السؤال عن إصابة العيب : عليك قيمة ما بين الصحة والعيب يوم ترده . وملخص القول فيها : إنه بناءا على وجود اليوم في الرواية ، لمحتملات فيها أربعة . { 2 } أحدهما ما في المتن وهو : رجوعه إلى قوله عليه السلام عليك فلا تعرض فيها ليوم هذه القيمة . وأورد على هذا الاحتمال : إن التكليف بأداء الأرش والضمان إنما يكون في يوم حدوث العيب لا يوم الرد ، وإن أريد به يوم رد البغلة . وفيه : إنه بناءا على المختار من أن العبرة في القيميات بقيمة يوم الدفع ، هذه الجملة على هذا الوجه تدل على ذلك ، فإنه بما أن التالف مع وجود العين وصف من أوصافها فلا يلاحظ بنفسه في العهدة ، بل إنما يكون عهدته بتبع عهدة العين ، فإذا خرجت العين عن العهدة بأدائها لا عين في العهدة ليقال إن صحيحها كذا ومعيبها كذا ، وليس على الضامن إلا عهدة ما به يتفاوت صحيحها حال كونها في العهدة ، فلا محالة يكون المعيار في مثل هذا التالف قيمة يوم رد العين . فتدبر فإنه دقيق . ثانيها : رجوعه إلى القيمة ، وإرادة رد الأرش من قوله يوم ترده . ويدفع هذا الاحتمال : إن مرجع الضمير حينئذ إن كان قيمة ما بين . . . الخ لزم تأنيثه ، وإن كان ما بين لزم رعاية عناية لعدم صدق الرد إلا على المأخوذ دون بدله . { 3 } وأما ما ذكره المصنف قدس سره من أنه لا عبرة في أرش العيب بيوم الرد اجماعا .