وأما قوله عليه السلام في جواب السؤال عن إصابة العيب : عليك قيمة ما بين الصحة
والعيب يوم ترده { 1 } فالظرف متعلق بعليك { 2 } لا قيد للقيمة ، إذ لا عبرة في أرش
العيب بيوم الرد إجماعا { 3 } لأن النقص الحادث تابع في تعيين يوم قيمته لأصل
العين ، فالمعنى عليك أداء الأرش يوم رد البغلة
شرح
إذا عينت قيمة البغل في يوم المخالفة معرفة قيمته في يوم الأداء سهلة كما لا يخفى .
فتحصل : إن هذه الجملة أيضا لا تدل على خلاف ما تقتضيه القواعد .
{ 1 } الجملة الثالثة : قوله عليه السلام في جواب السؤال عن إصابة العيب : عليك قيمة ما بين
الصحة والعيب يوم ترده .
وملخص القول فيها : إنه بناءا على وجود اليوم في الرواية ، لمحتملات فيها أربعة .
{ 2 } أحدهما ما في المتن وهو : رجوعه إلى قوله عليه السلام عليك فلا تعرض فيها ليوم هذه
القيمة .
وأورد على هذا الاحتمال : إن التكليف بأداء الأرش والضمان إنما يكون في يوم
حدوث العيب لا يوم الرد ، وإن أريد به يوم رد البغلة .
وفيه : إنه بناءا على المختار من أن العبرة في القيميات بقيمة يوم الدفع ، هذه الجملة
على هذا الوجه تدل على ذلك ، فإنه بما أن التالف مع وجود العين وصف من أوصافها فلا
يلاحظ بنفسه في العهدة ، بل إنما يكون عهدته بتبع عهدة العين ، فإذا خرجت العين عن
العهدة بأدائها لا عين في العهدة ليقال إن صحيحها كذا ومعيبها كذا ، وليس على الضامن
إلا عهدة ما به يتفاوت صحيحها حال كونها في العهدة ، فلا محالة يكون المعيار في مثل
هذا التالف قيمة يوم رد العين . فتدبر فإنه دقيق .
ثانيها : رجوعه إلى القيمة ، وإرادة رد الأرش من قوله يوم ترده .
ويدفع هذا الاحتمال : إن مرجع الضمير حينئذ إن كان قيمة ما بين . . . الخ لزم تأنيثه ،
وإن كان ما بين لزم رعاية عناية لعدم صدق الرد إلا على المأخوذ دون بدله .
{ 3 } وأما ما ذكره المصنف قدس سره من أنه لا عبرة في أرش العيب بيوم الرد اجماعا .