تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
بقي الكلام في أنه هل يعد من تعذر المثل ، خروجه عن القمية { 1 } كالمال ء على الشاطئ إذا أتلفه في مفازة والجمد في الشتاء إذا أتلفه في الصيف ، أم لا ؟ الأقوى بل المتعين هو الأول ، بل حكي عن بعض نسبته إلى الأصحاب وغيرهم والمصرح به في محكي التذكرة والايضاح والدروس قيمة المثل في تلك المفازة ، ويحتمل آخر مكان أو زمان سقط المثل فيه عن المالية . فرع لو دفع القيمة في المثل المتعذر مثله ، ثم تمكن من المثل { 2 } فالظاهر عدم عود المثل في ذمته وفاقا للعلامة رحمه الله . ومن تأخر عنه ممن تعرض للمسألة ، لأن المثل كان دينا في الذمة سقط بأداء عوضه مع التراضي ، فلا يعود كما لما لو تراضيا بعوضه مع وجوده ، هذا على المختار من عدم سقوط المثل عن الذمة بالاعواز . وأما على القول بسقوطه وانقلابه قيميا .
شرح
ولكن يرد عليه : إن الضرر الذي لأجله حكم في الصورة الأخيرة بعدم لزوم أداء المثل أو قيمته في بلد المطالبة : إن كان من جهة الاحتياج إلى مؤونة النقل ، فهو موجود في الصورة الثانية ، وإن كان من جهة زيادة القيمة فهو موجود في الصورة الأولى ، وإن كان من جهة مجموع الأمرين فيرد عليه : إن الانضمام يوجب زيادة الضرر لا أصله ، فالالتزام بالتفصيل ، وأن له المطالبة في أي مكان شاء في الصورتين الأوليتين وأن العبرة ببلد التلف في الأخيرة مما لا وجه له . { 1 } قد مر الكلام على ذلك وغرفت أن روايتين يمكن استفادة حكم المقام منهما - وأن أرجحهما ما يدل على أنه من تعذر المثل وسيأتي تمام الكلام فيه

لو تمكن من المثل بعد دفع القيمة

{ 2 } السابع : لو دفع القيمة في المثل المتعذر مثله ثم تمكن من المثل ، فالأقوى عدم عود المثل في ذمته ، وذلك بناءا على المختار من أن التالف إذا تعذر مثله يصير قيميا واضح . فإنه مع صيرورته قيميا وأدى الضامن القيمة فقد برئت ذمته ، فلا موجب لاشتغال الذمة بالمثل .
منهاج الفقاهة — صفحة 337 | السيد محمد صادق الروحاني