تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
فإن قلنا بأن المغصوب انقلب قيميا عند تعذر مثله فأولى بالسقوط لأن المدفوع نفس ما في الذمة . وإن قلنا إن المثل بتعذره النازل منزلة التلف صار قيميا { 1 } احتمل وجوب المثل عند وجوده لأن القيمة حينئذ بدل الحيلولة عن المثل ، وسيأتي أن حكمه عود المبدل عند انتفاء الحيلولة . السابع : لو كان التالف المبيع فاسدا قيميا ، فقد حكى الاتفاق على كونه مضمونا بالقيمة { 2 } .
شرح
وإن شئت قلت : إن القيمة بدل للعين لا للمثل ، فلا موهم لكون القيمة بدل الحيلولة للمثل . { 1 } وأما بناء على أن المثل يصير قيميا ، فإن قلنا ببقائه في الذمة إلى حين الأداء وأن المالك يسقط خصوصية المماثلة للطبيعة ويطالب المالية ولذلك له أن يصبر إلى أن يتيسر المثل فلا يعود المثل في ذمته أيضا ، وكذلك لو قلنا بانقلاب شغل الذمة من المثل إلى قيمته . نعم بناء على القول ببقاء المثل في الذمة يعقل اعتبار بدل الحيلولة من جهة أنه بالتعذر لا يسقط المثل عن الذمة ، وإنما يؤدي القيمة لأن ينتفع بها إلى أن يتيسر المثل

ضمان القيمي بالقيمة

{ 2 } السابع ، لو كان التالف المبيع فاسدا قيميا فقد حكي الاتفاق على كونه مضمونا بالقيمة . والكلام في هذا الأمر يقع في موارد : الأول : إنه لا ريب ولا كلام في أنه عند تعذر المثل في القيميات يكفي رد القيمة وإنما الخلاف المتوهم في صورة وجود المثل من جميع الجهات أو ما يصدق عليه المثل ، فالمشهور بين الأصحاب أنه يكفي رد القيمة ، وعن الإسكافي والمحقق : أنه يجب رد المثل . وظني أنهما غير مخالفين للمشهور ، فإن مورد كلامهما القرض ، ولا يبعد فيه دعوى