فإن قلنا بأن المغصوب انقلب قيميا عند تعذر مثله فأولى بالسقوط لأن
المدفوع نفس ما في الذمة .
وإن قلنا إن المثل بتعذره النازل منزلة التلف صار قيميا { 1 } احتمل وجوب
المثل عند وجوده لأن القيمة حينئذ بدل الحيلولة عن المثل ، وسيأتي أن حكمه
عود المبدل عند انتفاء الحيلولة .
السابع : لو كان التالف المبيع فاسدا قيميا ، فقد حكى الاتفاق على كونه
مضمونا بالقيمة { 2 } .
شرح
وإن شئت قلت : إن القيمة بدل للعين لا للمثل ، فلا موهم لكون القيمة بدل الحيلولة
للمثل .
{ 1 } وأما بناء على أن المثل يصير قيميا ،
فإن قلنا ببقائه في الذمة إلى حين الأداء وأن المالك يسقط خصوصية المماثلة
للطبيعة ويطالب المالية ولذلك له أن يصبر إلى أن يتيسر المثل فلا يعود المثل في ذمته
أيضا ،
وكذلك لو قلنا بانقلاب شغل الذمة من المثل إلى قيمته .
نعم بناء على القول ببقاء المثل في الذمة يعقل اعتبار بدل الحيلولة من جهة أنه
بالتعذر لا يسقط المثل عن الذمة ، وإنما يؤدي القيمة لأن ينتفع بها إلى أن يتيسر المثل