تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
خصوصا مع الاستدلال عليه كما في الخلاف وغيره بقوله تعالى : ( فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم ) { 1 } بناء على أن القيمة مماثل للتالف في المالية ، فإن ظاهر ذلك جعلها من باب الأقرب إلى التالف بعد تعذر المثل ، وكيف كان فقد حكى الخلاف في ذلك عن الإسكافي ، وعن الشيخ والمحقق في الخلاف والشرائع في باب القرض ، فإن أرادوا ذلك مطلقا حتى مع تعذر المثل ، فيكون القيمة عندهم بدلا عن المثل حتى يترتب عليه وجوب قيمة يوم دفعها كما ذكروا ذلك احتمالا في مسألة تعين القيمة ، متفرعا على هذا [ ذلك ] القول فيرده اطلاقات الروايات الكثيرة في موارد كثيرة { 2 } منها صحيحة أبي ولاد الآتية ، ومنها رواية تقويم العبد ومنها ما دل على أنه إذا تلف الرهن بتفريط المرتهن سقط من دينه { 3 } بحساب ذلك ، فلولا ضمان التالف بالقيمة لم يكن وجه لسقوط الدين بمجرد ضمان التالف . ومنها غير ذلك من الأخبار الكثيرة وإن أرادوا أنه مع تيسر المثل يجب المثل لم يكن بعيدا ، نظرا إلى ظاهر آية الاعتداء ونفي الضرر ، لأن خصوصيات الحقائق قد تقصد اللهم إلا أن يحقق اجماع على خلافه ولو من جهة أن ظاهر كلمات هؤلاء اطلاق القول بضمان المثل ، فيكون الفصل بين التيسر وعدمه قولا ثالثا في المسألة
شرح
{ 1 } قوله خصوصا مع الاستدلال عليه كما في الخلاف وغيره بقوله تعالى ( فاعتدوا . . . ) وفيه أنه قد عرفت في المسألة السابقة أن الآية الكريمة لا تدل على الضمان وعلى فرض دلالتها لا تدل على ما اختاره الشيخ الأكبر فراجع . { 2 } قوله فيرده اطلاقات الروايات الكثيرة في موارد كثيرة . قد مر عدم دلالة الروايات على الانقلاب ، مع أن خلاف الجماعة إنما هو في القرض لا في غيره ، فلا تكفي الروايات في ردهم مع احتمال الفصل ، مضافا إلى أنه لو أغمض عن ذلك كله فهو المتيقن من الروايات فلا حاجة إلى الاطلاق . { 3 } قوله ومنها ما دل على أنه إذا تلف الرهن بتفريط المرتهن سقط من دينه وفيه أنه ليس في نصوص الرهن عنوان ، السقوط بل فيها أنهما يتردان الفضل .