تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
صدق التعذر فلا عبرة بفرض وجوده في التقويم عند عدمه ثم إنك قد عرفت أن للمالك مطالبة الضامن بالمثل عند تمكنه ولو كان في غير بلد الضمان وكان قيمة المثل هناك أزيد ، أما مع تعذره وكون قيمة المثل في بلد التلف مخالفها في بلد المطالبة فهل له المطالبة بأعلى القيمتين أم يتعين قيمة بلد المطالبة أم بلد التلف وجوه { 1 } وفصل الشيخ في المبسوط في باب الغصب { 2 } بأنه أن لم يكن في نقله مؤنة كالنقدين فله المطالبة بالمثل سواء كانت القيمتان مختلفتين أم لا ، وإن كان في نقله ، مؤنة فإن كانت القيمتان متساويتين كان له المطالبة أيضا ، لأنه لا ضرر عليه في ذلك ، وإلا فالحكم أن يأخذ قيمة بلد التلف أو يصير حتى يوفيه بذلك البلد ، ثم قال أن الكلام في القرض كالكلام في الغصب ، وحكي نحو هذا عن القاضي أيضا فتدبر ، ويمكن أن يقال أن الحكم باعتبار بلد القرض أو السلم على القول به مع الاطلاق ، لانصراف العقد إليه وليس في باب الضمان ما يوجب هذا الانصراف
شرح

الاعتبار ببلد المطالبة أو بلد التلف

{ 1 } السادس : إذا كانت قيمة المثل في بلد المطالبة مخالفة لقيمته في بلد التلف ، فهل الاعتبار ببلد المطالبة ، أو ببلد التلف ، أو يتخير المالك في التعيين ، أو يخير الضامن فيه ؟ وجوه : المسألة مبنية على مسألة مطالبة المثل مع عدم تعذره ، وقد عرفت أن الأظهر جواز المطالبة في كل مكان شاء المالك ، وعليه فالعبرة في المقام ببلد المطالبة . { 2 } وفصل في المبسوط ، بما محصله : إن للمالك مطالبة القيمة في كل مكان كان له مطالبة المثل ، فإن كان المثل مما لا مؤونة في نقله كان له المطالبة بالقيمة مطلقا ، وإن كان في نقله مؤونة فإن كانت القيمتان متساويتين فله المطالبة بها أيضا مطلقا ، وإن كان في نقله مؤونة وكانت القيمتان مختلفتين فليس له إلا مطالبة قيمة بلد التلف .