تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
ثم إن المحكي عن التذكرة أن المراد باعواز المثل أن لا يوجد في البلد وما حوله . { 1 } وزاد في المسالك قوله مما ينقل عادة منه إليه كما ذكروا في انقطاع المسلم فيه . وعن جامع المقاصد الرجوع فيه إلى العرف ويمكن أن يقال : إن مقتضى عموم وجوب أداء مال الناس وتسليطهم على أموالهم أعيانا كانت أم في الذمة ، وجوب تحصيل المثل ، كما كان يجب رد العين أينما كانت ولو كانت في تحصيله مؤنة كثيرة ، ولذا كان يجب تحصيل المثل بأي ثمن كان ، وليس هنا تحديد التكليف بما عن التذكرة .
شرح
الثالث : ما ذكره بعض أكابر المحققين ، وهو : إن الفرق بين العجز البدوي والطارئ عدم صدق ضابط المثلية في الأول ، وصدقه في الثاني . توضيحه : إن ضابط كون الشئ مثليا كون الشئ ذا مماثل موجود لا كونه ذا مماثل نوعا ، وعليه فمع العجز البدوي لا يكون التالف مثليا بخلاف صورة طروء العجز . وفيه : أنه إذا كان ضابط المثلية كون الشئ ذا مماثل موجود ، فعند طروء التعذر لا يكون بقاءا كذلك ، فلا مناص عن القول بالانقلاب . فتحصل : إنه لا فرق بين الصورتين . ثم إن هذا كله على مسلك المشهور من اشتغال الذمة بالمثل أو القيمة وأما على المختار من كون العين في العهدة ، فعدم الفرق أوضح .

المراد من اعواز المثل

المقام الرابع : في بيان المراد من الاعواز . { 1 } فعن العلامة : إن المراد به عدم وجوده في البلد وما حوله ، وعن المسالك زيادة قوله : مما ينقل إليه عادة ، وعن المحقق الثاني : الرجوع فيه إلى العرف .