ثم إن المحكي عن التذكرة أن المراد باعواز المثل أن لا يوجد في البلد وما
حوله . { 1 }
وزاد في المسالك قوله مما ينقل عادة منه إليه كما ذكروا في انقطاع المسلم
فيه .
وعن جامع المقاصد الرجوع فيه إلى العرف ويمكن أن يقال : إن مقتضى
عموم وجوب أداء مال الناس وتسليطهم على أموالهم أعيانا كانت أم في الذمة ،
وجوب تحصيل المثل ، كما كان يجب رد العين أينما كانت ولو كانت في تحصيله
مؤنة كثيرة ، ولذا كان يجب تحصيل المثل بأي ثمن كان ، وليس هنا تحديد
التكليف بما عن التذكرة .
شرح
الثالث : ما ذكره بعض أكابر المحققين ، وهو : إن الفرق بين العجز البدوي والطارئ
عدم صدق ضابط المثلية في الأول ، وصدقه في الثاني .
توضيحه : إن ضابط كون الشئ مثليا كون الشئ ذا مماثل موجود لا كونه ذا
مماثل نوعا ، وعليه فمع العجز البدوي لا يكون التالف مثليا بخلاف صورة طروء العجز .
وفيه : أنه إذا كان ضابط المثلية كون الشئ ذا مماثل موجود ، فعند طروء التعذر لا
يكون بقاءا كذلك ، فلا مناص عن القول بالانقلاب .
فتحصل : إنه لا فرق بين الصورتين .
ثم إن هذا كله على مسلك المشهور من اشتغال الذمة بالمثل أو القيمة وأما على
المختار من كون العين في العهدة ، فعدم الفرق أوضح .