وهذا مبني على القول بالاعتبار في القيمي بوقت الغصب كما عن الأكثر .
وإن جعلنا الاعتبار فيه بأعلى القيم من زمان الضمان إلى زمان التلف ، كما
حكى عن جماعة من القدماء في الغصب ، كان المتجه الاعتبار بأعلى القيم من يوم
تلف العين إلى زمان الاعواز ، وذكر هذا الوجه في القواعد ثاني الاحتمالات .
وإن قلنا : إن التالف انقلب قيميا ، احتمل الاعتبار بيوم الغصب ، كما في
القيمي المغصوب ، والاعتبار بالأعلى منه إلى يوم التلف . وذكر هذا أول
الاحتمالات في القواعد .
وإن قلنا : إن المشترك بين العين والمثل صار قيميا ، جاء احتمال الاعتبار
بالأعلى من يوم الضمان إلى يوم تعذر المثل ، لاستمرار الضمان في ما قبله من
الزمان . أما للعين ، وأما للمثل فهو مناسب لضمان الأعلى من حين الغصب إلى
التلف . وهذا ذكره في القواعد ثالث الاحتمالات ، واحتمل الاعتبار بالأعلى من
يوم الغصب إلى دفع المثل ، ووجهه في محكي التذكرة والايضاح بأن المثل ،
لاستمرار الضمان في ما قبله من الزمان . أما للعين ، وأما للمثل فهو مناسب لضمان
الأعلى من حين الغصب إلى التلف . وهذا ذكره في القواعد ثالث الاحتمالات ،
واحتمل الاعتبار بالأعلى من يوم الغصب إلى دفع المثل ، ووجهه في محكي
التذكرة والايضاح بأن المثل لا يسقط بالاعواز ، قالا : ألا ترى أنه لو صبر المالك
إلى وجدان المثل استحقه ، فالمصير إلى القيمة عند تغريمها { 1 } والقيمة الواجبة
على الغاصب أعلى القيم .
وحاصله أن وجوب دفع قمية المثل يعتبر من زمن وجوبه إلى وجوب
مبدله أعني العين فيجب أعلى القيم منها ، فافهم .
شرح
واحتمالات أربعة من القول بكون الجامع يصير قيميا ، وهي غير الأخير تنطبق مع
احتمالات القولين الأولين ، وإنما لا ينطبق خصوص الأخير من جهة أنه على هذا
المسلك يكون هو الأعلى من يوم غصب العين إلى يوم الاعواز .
فالمتحصل من هذه المسالك : إن الاحتمالات التي لها وجه تسعة . وهناك احتمال آخر ،
{ 1 } وهو : كون المدار على قيمة يوم المطالبة بناءا على أن انقلاب المثل إليها إنما
هو حينهما . هذه هي المحتملات التي لها وجه ، وأما غير تلكم من الاحتمالات فإما لا
أساس له ، أو لا تتفاوت به القمية مع المحتملات المذكورة .