تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
وهذا مبني على القول بالاعتبار في القيمي بوقت الغصب كما عن الأكثر . وإن جعلنا الاعتبار فيه بأعلى القيم من زمان الضمان إلى زمان التلف ، كما حكى عن جماعة من القدماء في الغصب ، كان المتجه الاعتبار بأعلى القيم من يوم تلف العين إلى زمان الاعواز ، وذكر هذا الوجه في القواعد ثاني الاحتمالات . وإن قلنا : إن التالف انقلب قيميا ، احتمل الاعتبار بيوم الغصب ، كما في القيمي المغصوب ، والاعتبار بالأعلى منه إلى يوم التلف . وذكر هذا أول الاحتمالات في القواعد . وإن قلنا : إن المشترك بين العين والمثل صار قيميا ، جاء احتمال الاعتبار بالأعلى من يوم الضمان إلى يوم تعذر المثل ، لاستمرار الضمان في ما قبله من الزمان . أما للعين ، وأما للمثل فهو مناسب لضمان الأعلى من حين الغصب إلى التلف . وهذا ذكره في القواعد ثالث الاحتمالات ، واحتمل الاعتبار بالأعلى من يوم الغصب إلى دفع المثل ، ووجهه في محكي التذكرة والايضاح بأن المثل ، لاستمرار الضمان في ما قبله من الزمان . أما للعين ، وأما للمثل فهو مناسب لضمان الأعلى من حين الغصب إلى التلف . وهذا ذكره في القواعد ثالث الاحتمالات ، واحتمل الاعتبار بالأعلى من يوم الغصب إلى دفع المثل ، ووجهه في محكي التذكرة والايضاح بأن المثل لا يسقط بالاعواز ، قالا : ألا ترى أنه لو صبر المالك إلى وجدان المثل استحقه ، فالمصير إلى القيمة عند تغريمها { 1 } والقيمة الواجبة على الغاصب أعلى القيم . وحاصله أن وجوب دفع قمية المثل يعتبر من زمن وجوبه إلى وجوب مبدله أعني العين فيجب أعلى القيم منها ، فافهم .
شرح
واحتمالات أربعة من القول بكون الجامع يصير قيميا ، وهي غير الأخير تنطبق مع احتمالات القولين الأولين ، وإنما لا ينطبق خصوص الأخير من جهة أنه على هذا المسلك يكون هو الأعلى من يوم غصب العين إلى يوم الاعواز . فالمتحصل من هذه المسالك : إن الاحتمالات التي لها وجه تسعة . وهناك احتمال آخر ، { 1 } وهو : كون المدار على قيمة يوم المطالبة بناءا على أن انقلاب المثل إليها إنما هو حينهما . هذه هي المحتملات التي لها وجه ، وأما غير تلكم من الاحتمالات فإما لا أساس له ، أو لا تتفاوت به القمية مع المحتملات المذكورة .