وقوى بعضها في الإيضاح وبعضها بعض الشافعية . وحاصل جميع
الاحتمالات في المسألة مع مبانيها أنه أما نقول باستقرار المثل في الذمة إلى أوان
الفراغ منه بدفع القيمة وهو الذي اخترناه تبعا للأكثر من اعتبار القيمة عند
الاقباض ، وذكره في القواعد خامس الاحتمالات . وأما أن نقول بصيرورته قيميا
عند الاعواز ، فإذا صار كذلك . فأما أن نقول : إن المثل المستقر في الذمة قيمي { 1 }
فيكون القيمية صفة للمثل . بمعنى أنه لو تلف وجب قيميته . وأما أن نقول : إن
المغصوب انقلب قيميا بعد أن كان مثليا .
فإن قلنا بالأول فإن جعلنا الاعتبار في القيمي بيوم التلف كما هو أحد
الأقوال كان المتعين قيمة يوم الاعواز ، كما صرح به في السرائر في البيع الفاسد .
والتحرير في باب القرض لأنه يوم تلف القيمي .
وإن جعلنا الاعتبار فيه بزمان الضمان كما هو القول الآخر في القيمي كان
المتجه اعتبار زمان تلف العين لأنه أول أزمنة وجوب المثل في الذمة ، المستلزم
لضمانه بقيمته عند تلفه
شرح
{ 1 } وإن قيل إن المثل يصير قيميا ، جاء فيه احتمالات خمسة وهي : قيمة يوم
تلف العين فإنه يوم غصب المثل وكونه في الذمة إلى يوم اعواز المثل ، قيمة يوم . الأداء ،
قيمة يوم الاعواز باعتبار كونه يوم تلف المثل ، أعلى القيم من يوم تلف العين الذي هو يوم
غصب المثل إلى يوم اعواز المثل الذي هو يوم تلفه ، أعلى القيم من يوم تلف العين إلى يوم الأداء .
وإن قيل : إن الجامع بينهما يصير قيميا ، جاء فيه أيضا احتمالات خمسة ، وهي :
قيمة يوم الأداء وقيمة يوم الغصب وهو يوم غصب العين ، إذ غصب القدر المشترك يكون
بغصب العين . وقيمة يوم التلف ، وهو يوم اعواز المثل ، فإن تلف القدر المشترك يكون
بتعذر المثل وعدم التمكن من أدائه وأعلى القيم من يوم الغصب إلى يوم الدفع . وأعلى
القيم من يوم الغصب إلى يوم التلف .
وحيث إن احتمالين من احتمالات كون المثل قيميا - وهما الأولان - ينطبقان مع
احتمالين من القول بكون المأخوذ قيميا - وهما الثاني والثالث - كما لا يخفى