الثالث : أنه لو كان للعين المبتاعة منفعة استوفاها المشتري قبل الرد { 1 }
شرح
وبما ذكرناه ظهر أنه يمكن أن يقال : إن النزاع في المقام صغروي ، إذ من يقول
بجواز التصرف يقول بذلك فيما إذا أحرز رضا المالك بالتصرف في ماله ولو كان رضا
تقديريا ، ومن يقول بالعدم فإنما هو في غير هذه الصورة .
الجهة الرابعة : في أنه إذا توقف الرد على المؤونة .
فهل يجب بذلها على المشتري من جهة أنه لا يتم الرد إلا به .
أم لا يجب لقوله عليه السلام لا ضرر ( 1 ) .
أم هناك تفصيل بين المؤونة القليلة والكثيرة ، فيجب البذل في الأولى ولا يجب في
الثانية من جهة عدم صدق الضرر على بذل القليلة ، بخلاف بذل المؤونة الكثيرة ، كما هو
الظاهر من المتن في بادئ النظر .
أم يفصل بين ما إذا كانت المؤونة بمقدار ما يقتضيه طبعا رد مال الغير فهو على
القابض ، وإن كانت زائدة عليه فلا يجب بذلها كما هو محتمل المتن وصريح المحقق
النائيني قدس سره ؟ وجوه :
أقواها الأخير ، وذلك لأنه إذا كانت المؤونة بمقدار ما يقتضيه طبعا رد المال لا
محالة يكون دليل وجوب الرد أخص من حديث لا ضرر فيخصص به ، وإن كانت زائدة
عليه كان مقتضى حديث لا ضرر عدم وجوب البذل .
ضمان المنافع المستوفاة
{ 1 } الثالث : فيما لو كان للعين المبتاعة منفعة استوفاها المشتري قبل الرد . والكلام في هذا الأمر يقع في مقامين : الأول : في المنافع المستوفاة . الثاني : في المنافع غير المستوفاة .هامش
( 1 ) الوسائل - باب 12 - من أبواب كتاب احياء الموات - وغيره من الأبواب المتقدمة إليها الإشارة .