تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
حيث يدل على تحريم جميع الأفعال المتعلقة به التي منها كونه في يده
شرح
ولا يرد على هذا الحديث الايراد الأول على الخبر المتقدم ، حيث إن حذف المتعلق يفيد العموم فيدل على حرمة كل فعل له مساس بمال الغير بلا إذنه ، إلا أن الأشكال الثاني يرد عليه . لا يقال : إن ذلك لا يلائم مع صدر الحديث الظاهر في وجوب الرد . فإنه يرد : بأن ظهور التعليل مقدم على ظهور المعلل . فالحق أن يستدل له : بأنه المستفاد من النصوص المتفرقة . ففي صحيح البزنطي الوارد في اللقطة : وإن جاءك طالب لا تتهمه رده عليه . وفي صدره في الطير الذي يعرف صاحبه قال عليه السلام : إذا عرف صاحبه رده إليه ( 1 ) . وغير ذلك من النصوص . فإن المستفاد منها لا سيما بعد ملاحظة الآية الشريفة الواردة في الأمانات إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها ( 2 ) وتسالم الأصحاب على هذا الحكم ، وجوب رد مال الغير إلى صاحبه . الثانية : في معنى الرد والأداء ، وأنه هل يكون مجرد اعلام المالك بذلك والتخلية بينه وبين ماله ، أم هو حمله إليه واقباضه منه ، أم كل من الأمرين مصداق للأداء والرد ، أم يكون ذلك في الأمانة بالتخلية وفي غيرها بالاقباض من المالك كما لعله المشهور ؟ أقوال . الأظهر هو الأخير ، فإن حقيقة الرد والأداء ايصال الشئ إلى محله ، وحينئذ إذا كان المال أمانة عند شخص فرده ليس إلا بالتخلية بينه وبين مالكه ، لأن بها يخلع الأمين نفسه عن السلطنة عليه ويدخله تحت سلطنة المالك ويوصل الشئ إلى محله . وأما محل المال خارجا فهو كل مكان رضي به المالك أو الشارع الأقدس ،
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 15 - من أبواب كتاب اللقطة حديث 1 . ( 2 ) النساء الآية ، 58 .