تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
شرح
والعلامة قدس سره في باب الغصب من كتاب التذكرة ، إلا أن هذا المقدار لا يكفي في جبر ضعف السند . وبعد تسليم أن ما ذكره العلامة قدس سره من اختصاص النبوي بالبيع إنما هو اجتهاد منه في تطبيقه على البيع . أنه فيه احتمالات : أحدها : إن المراد بالضمان المعنى الاسم المصدري ، وكونه بمعنى التعهد المالي فيكون مفاد الخبر أن المنافع لمن هو ضامن للعين ، وإن كان ضمانه قهرا عليه كما فهمه أبو حنيفة . ثانيها : إن المراد به المعنى المصدري ، أي احداث الضمان أمضاه الشارع أم لا ، فيكون مفاده أن المنافع لمن أقدم على الضمان ، فيشمل العقود المعاوضية ، صحيحة كانت أم فاسدة ، ولا يشمل موارد عدم اقدام الشخص على الضمان ، وهو الذي فهمه ابن حمزة وجعله مدركا لعدم ضمان المنافع في المقبوض بالعقد الفاسد . ثالثها : إن المراد بالضمان المعنى المصدري مع امضاء الشارع له ، فيختص الخبر بالعقود المعاوضية الصحيحة ، والظاهر أنه الذي فهمه المشهور منه . رابعها : إن المراد به كون تلف العين مملوكة للشخص ، يعني أن المنافع تكون لمن كانت العين ملكه ، بحيث لو تلفت تلفت من ملكه ، وهو الذي فهمه شيخ الطائفة من الخبر . فيكون مفاده تبعية ملكية المنافع لملكية العين ، فيكون أجنبيا عن المقام . خامسها : إن المراد بالضمان أحد المعاني الثلاثة الأولى ، ولكن مع كون المراد به ضمان نفس المنفعة لا العين ، فيكون مفاده : إن المنافع تملك بلا ملك للعين ، ويدل على صحة الإجارة . سادسها : إن المراد به ضمان الأرض ، والمراد بالخراج الضريبة المعينة للأراضي الخراجية ، فيكون مفاده : إن الخراج يثبت في عهدة ضامن الأرض ومتقبلها . سابعها : إن المراد به ضمان التكفل ، فيكون مفاده : إن فائدة العين إنما تكون بإزاء دخول العين في كفالة مالكها ، بحيث لو كان حيوانا لكان عليه نفقته وحفظه واصلاحه .