تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
مجرد التمليك والنقل . فالأولى تعريفه بأنه انشاء تمليك عين بمال { 1 } ولا يلزم عليه شئ مما تقدم . نعم يبقى عليه أمور :
شرح
وفيه : إن الظاهر أن مراده هو الشق الثاني ، وعليه فيمكن إرادة الجامع بين صيغة بعت وغيرها من الصيغ من الصيغة ، ولا يلزم محذور الدور لأنه مع سعة دائرة الكاشف لا يلزم دور ، ولا محذور لزوم الاقتصار . فالعمدة الاشكال الأول . { 1 } الرابع : ما في المتن من تعريفه : بأنه انشاء تمليك عين بمال . وترد عليه أمور : أحدها : ما عن المحقق الخراساني قدس سره من : أن التمليك الانشائي إذا كان مادة بعت فلا يعقل انشائه بالصيغة ، إذ القابل للوجود الانشائي نفس المعنى لا الموجود الانشائي . ثانيها : إن هذا التعريف يصدق على الشراء أيضا لشموله للانشاء الصريح والضمني ، مع أن مقصوده الصريح خاصة . ثالثها : ما أفاده بعض المحققين قدس سره من : إن ظاهر هذا التعريف تعلق الجار بالتمليك ، فيكون هو تعريفا للهبة المعوضة ، فإن العوض فيها للفعل وهو التمليك لا للعين ، وفي البيع يكون العوض عوضا لما تعلق به التمليك . رابعها : أنه لا يمكن الالتزام بالتمليك في جملة من الموارد : منها : اشتراء آلات المسجد من غلة العين الموقوفة عليه ، فإنه لا يملكها أحد كما لا يملك الغلة . ومنها : أنه لا يشمل بيع العبد ممن ينعتق عليه ، فإنه ليس هناك تمليك وتملك وذلك لوجهين : الأول : إنه إذا امتنع الملك الحقيقي شرعا أو عقلا لما كان فرق بين زمان طويل أو قصير ، فلا يمكن الالتزام بحصول الملك آنا ما ثم الانعتاق . ودعوى أنه يمكن الالتزام بالملك الحكمي ، مندفعة بأن مرجع ذلك إلى القول بترتب آثار البيع من دون حصول الملكية ، فإن التزم بكونه بيعا حقيقة لزم بطلان التعريف المذكور وإلا لزم بقاء العوضين على ملك مالكهما لعدم المعاوضة الحقيقية . الثاني : إن ظاهر الأدلة ترتب الانعتاق على نفس الشراء ، فالالتزام بالملكية
منهاج الفقاهة — صفحة 26 | السيد محمد صادق الروحاني