مجرد التمليك والنقل . فالأولى تعريفه بأنه انشاء تمليك عين بمال { 1 } ولا يلزم
عليه شئ مما تقدم . نعم يبقى عليه أمور :
شرح
وفيه : إن الظاهر أن مراده هو الشق الثاني ، وعليه فيمكن إرادة الجامع بين صيغة
بعت وغيرها من الصيغ من الصيغة ، ولا يلزم محذور الدور لأنه مع سعة دائرة الكاشف لا
يلزم دور ، ولا محذور لزوم الاقتصار . فالعمدة الاشكال الأول .
{ 1 } الرابع : ما في المتن من تعريفه : بأنه انشاء تمليك عين بمال .
وترد عليه أمور :
أحدها : ما عن المحقق الخراساني قدس سره من : أن التمليك الانشائي إذا كان مادة بعت
فلا يعقل انشائه بالصيغة ، إذ القابل للوجود الانشائي نفس المعنى لا الموجود الانشائي .
ثانيها : إن هذا التعريف يصدق على الشراء أيضا لشموله للانشاء الصريح
والضمني ، مع أن مقصوده الصريح خاصة .
ثالثها : ما أفاده بعض المحققين قدس سره من : إن ظاهر هذا التعريف تعلق الجار بالتمليك ،
فيكون هو تعريفا للهبة المعوضة ، فإن العوض فيها للفعل وهو التمليك لا للعين ، وفي البيع
يكون العوض عوضا لما تعلق به التمليك .
رابعها : أنه لا يمكن الالتزام بالتمليك في جملة من الموارد : منها : اشتراء آلات
المسجد من غلة العين الموقوفة عليه ، فإنه لا يملكها أحد كما لا يملك الغلة .
ومنها : أنه لا يشمل بيع العبد ممن ينعتق عليه ، فإنه ليس هناك تمليك وتملك
وذلك لوجهين :
الأول : إنه إذا امتنع الملك الحقيقي شرعا أو عقلا لما كان فرق بين زمان طويل أو
قصير ، فلا يمكن الالتزام بحصول الملك آنا ما ثم الانعتاق .
ودعوى أنه يمكن الالتزام بالملك الحكمي ،
مندفعة بأن مرجع ذلك إلى القول بترتب آثار البيع من دون حصول الملكية ، فإن
التزم بكونه بيعا حقيقة لزم بطلان التعريف المذكور وإلا لزم بقاء العوضين على ملك
مالكهما لعدم المعاوضة الحقيقية .
الثاني : إن ظاهر الأدلة ترتب الانعتاق على نفس الشراء ، فالالتزام بالملكية