المشهور : على اليد ما أخذت حتى تؤدي . { 1 } والخدشة في دلالته بأن كلمة على
ظاهرة في الحكم التكليفي ، فلا يدل على الضمان { 2 } ضعيفة جدا ، فإن هذا الظهور
إنما هو إذا أسند الظرف إلى فعل من أفعال المكلفين ، لا إلى مال من الأموال كما
يقال عليه دين ،
شرح
ودعوى أن فساد المعاملة لا يوجب زوال الأذن والرضا بالتصرف الذي كان في
ضمن العقد ، لأن الجنس لا يتقوم بفصل خاص .
فاسدة ، فإن الرضا من قبيل ما يكون ما به اشتراكه عين ما به امتيازه . فإذا لم
يترتب على الرضا الموجود في ضمن المعاملة أثر - والمفروض أنه ليس هناك رضا آخر -
فلا مورد للقول بالجواز .
وأما الثاني : فقد مر في التنبيه الثامن من تنبيهات المعاطاة ما عن بعضهم من
حصول الملك بالقبض الواقع بعد المعاملة الفاسدة وما يرد عليه .
وإنما الكلام في المقام في أنه مع عدم حصول الملك هل يكون ضامنا لو تلف أم لا .
المشهور بين الأصحاب هو الأول ، وعن غير واحد : دعوى الاجماع عليه .
واستدل له في المتن بوجهين .
{ 1 } الأول : النبوي المشهور : على اليد ما أخذت حتى تؤدي ( 1 ) .
وهو وإن كان ضعيف السند إلا أنه لاعتماد الأصحاب عليه واستدلالهم به لا مجال
للمناقشة في سنده ، وإنما المهم دفع ما أورد على الاستدلال به ، وهو إنما يكون أمرين .
{ 2 } الأول : إن كلمة على ظاهرة في الحكم التكليفي ، من جهة أن ظاهر كلمة على
هو الاستعلاء والاستعلاء المعقول الحاصل في التكليف أقرب إلى المعنى الحقيقي مما
يتصور بالنسبة إلى الوضع .
ويمكن الجواب عنه بوجوه .
منها : إن حمله على إرادة التكليف منه مستلزم لجعل الظرف لغوا ويقدر يجب
ونحوه ، بخلاف ما لو حمل الحديث على الوضع كما لا يخفى ، وهو خلاف الظاهر .
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 6 - ص 90 - وكنز العمال ج 5 - ص 257 الرقم 5197 ، تفسير أبو الفتوح رازي ج 1 ، ص 784 ، عوالي
اللئالي ، ج 2 ، ص 345 ، ج 10 - المستدرك كتاب الغصب باب 1 ، حديث 4 ، نقل عنهما .