مسألة لو قبض ما ابتاعه بالعقد الفاسد ، لم يملكه وكان مضمونا عليه { 1 } أما عدم
الملك فلأنه مقتضى فرض الفساد . وأما الضمان بمعنى كون تلفه عليه وهو أحد
أمور متفرعة على القبض بالعقد الفاسد فهو المعروف ، وادعى الشيخ في باب
الرهن وفي موضع من البيع الاجماع عليه صريحا ، وتبعه في ذلك فقيه عصره في
شرح القواعد .
وفي السرائر أن البيع الفاسد يجري عند المحصلين مجرى الغصب في
الضمان ، وفي موضع آخر نسبه إلى أصحابنا ويدل عليه النبوي
شرح
{ 1 } قوله لو قبض ما ابتاعه بالعقد الفاسد لم يملكه وكان مضمونا عليه .
بلا خلاف وعن غير واحد دعوى الاجماع عليه بل هو في الجملة من الواضحات .
والوجه فيه واضح ، لأن ذلك مقتضى فرض الفساد ، وتترتب عليه أمور :
الأول : أنه لا يجوز له التصرف فيه ، وكان مضمونا عليه كما هو المعروف ، وعن
شيخ الطائفة في باب الرهن وفي موضع من البيع ، والحلي في موضعين من السرائر ،
والعلامة في التذكرة والمختلف ، وغيرهم في غيرها : دعوى الاجماع عليه .
وليعلم أن محل البحث في المقام إنما هو في فرض التلف ، وأما في فرض الاتلاف
فلا أظن توهم الخلاف في الضمان ، من جهة قاعدة من أتلف .
وكيف كان : فالكلام في موردين :
الأول في الحكم التكليفي ، وهو جواز التصرف وعدمه .
الثاني في الحكم الوضعي .
أما الأول : فإن كان المالك المسلط للمشتري على ماله راضيا بالفعل في التصرف
في ماله حتى مع فساد العقد - كما لو علم بالفساد وسلطه عليه كذلك - فلا اشكال في
جواز التصرف . وإن لم يكن راضيا بالرضا الفعلي ولكن كان راضيا بالرضا التقديري ،
بمعنى أنه لو كان عالما بالفساد وأن المال ماله كان راضيا بالتصرف فيه ، جاز التصرف بناءا
على كفاية الرضا التقديري في حلية التصرف . وإلا فلا يجوز لما دل على أنه لا يحل مال
امرئ مسلم إلا عن طيب نفسه . ( 1 )
هامش
( 1 ) راجع الوسائل - باب 3 - من أبواب مكان المصلي والمستدرك ج 1 ص 212 وفروع الكافي ج 1 - ص 426 -
والاحتجاج ص 267 .