تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
مع أن ما ذكره لا يجري في مثل قوله : بعتك إن شئت ، وإن قبلت فقال قبلت فإنه لا يلزم هنا تخلف أثر العقد عنه ، مع أن هذا لا يجري في الشرط المشكوك المتحقق في الحال فإن العقد حينئذ يكون مراعى لا موقوفا ، مع أن ما ذكره لا يجري في غيره من العقود التي قد يتأخر مقتضاها عنه كما لا يخفى ، وليس الكلام في خصوص البيع ، وليس على هذا الشرط في كل عقد دليل على حدة ، ثم الأضعف من الوجه المتقدم التمسك في ذلك بتوقيفية الأسباب الشرعية ، الموجبة لوجوب الاقتصار فيها على المتيقن ، وليس إلا العقد العاري عن التعليق { 1 } إذ فيه أن اطلاق الأدلة مثل حلية البيع وتسلط الناس على أموالهم وحل التجارة عن تراض ، ووجوب الوفاء بالعقود وأدلة سائر العقود كاف في التوقيف . وبالجملة فإثبات هذا الشرط في العقود مع عموم أدلتها ووقوع كثير منها في العرف على وجه التعليق بغير الاجماع محققا أو منقولا مشكل ، ثم إن القادح هو تعليق الانشاء .
شرح
{ 1 } الخامس : إن الأسباب الشرعية توقيفية لا بد فيها من الاقتصار على المتيقن ، وهو العقد الخالي عن التعليق . وفيه : إن هذا يتم إذا لم تكن هناك عمومات ومطلقات من قبيل أحل الله البيع وفتحصل مما ذكرناه : إنه ليس في مقابل العمومات والمطلقات الدالة على الصحة ما يدل على بطلان العقد المعلق سوى الاجماع . وفي مقابل هذه الصورة صورتان . إحداهما : ما إذا كان المعلق عليه أمرا حاليا معلوم الحصول مع كونه مما تتوقف صحة العقد عليه . ثانيتهما : ما إذا كان المعلق عليه أمرا استقباليا كذلك ، مع كون القيد مأخوذا على نحو الشرط المتأخر ، فإنه لا يجري فيهما شئ من المحاذير المتقدمة حتى الاجماع ، بل لعل الاجماع قائم على عدم بطلان العقد المعلق فيهما .
منهاج الفقاهة — صفحة 238 | السيد محمد صادق الروحاني