تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
فهل يصح انشاء الملكية المتحققة على تقدير دون آخر ، كقوله هذا لك إن جاء زيد غدا ، وخذ المال قرضا أو قراضا إذا أخذته من فلان ونحو ذلك ، فلا ريب في أنه أمر متصور واقع في العرف والشرع كثيرا في الأوامر والمعاملات من العقود والايقاعات { 1 }
شرح
الثاني أن ما صرح به المصنف قدس سره في المقام في بيان صحة التعليق في المنشأ بقوله . { 1 } فلا ريب في أنه متصور وواقع في العرف والشرع كثيرا في الأوامر والمعاملات من العقود والايقاعات . ينافي ما نسب إليه في التقريرات في مبحث الواجب المشروط من امتناعه . وكيف كان : فصور التعليق في المنشأ على ما ذكره المصنف قدس سره ثمان . إلا أن الظاهر أنها اثنتا عشرة وذلك لأن المعلق عليه . إن كان أمرا حاليا فتارة : يكون معلوم التحقق ، وأخرى : يكون مشكوك التحقق . وعلى التقديرين فتارة : يكون مما له دخل في صحة العقد ، وأخرى : لا يكون دخيلا فيه . وإن كان أمرا استقبالها فهذه التقادير الأربعة تتصور فيه ، بإضافة أنه على أي تقدير ربما يكون القيد مأخوذا فيه على نحو الشرط المتأخر ، بمعنى أنه ينشأ . الملكية الفعلية على فرض تحقق ذلك الأمر في المستقبل ، وربما يكون بنحو الشرط المقارن ، بمعنى أنه ينشأ الملكية على تقدير تحققه بعد تحققه . فإن كان المعلق عليه أمرا استقباليا مشكوك الحصول ، ولم تكن صحة العقد متوقفة عليه ، وكان التعليق بنحو الشرط المقارن ، فالظاهر أنه مورد اتفاق الأصحاب القائلين بمبطلية التعليق ، فلو كان الاجماع تعبديا كان هو الحجة في المقام ، ولا دليل عليه سوى ذلك . فإنه قد استدل للبطلان - بغير الاجماع - بوجوه : الأول : ما عن جماعة ، وهو : اعتبار الجزم في العقد ، وهو مناف للتعليق .