فهل يصح انشاء الملكية المتحققة على تقدير دون آخر ، كقوله هذا لك إن جاء زيد
غدا ، وخذ المال قرضا أو قراضا إذا أخذته من فلان ونحو ذلك ، فلا ريب في أنه
أمر متصور واقع في العرف والشرع كثيرا في الأوامر والمعاملات من العقود
والايقاعات { 1 }
شرح
الثاني أن ما صرح به المصنف قدس سره في المقام في بيان صحة التعليق في المنشأ بقوله .
{ 1 } فلا ريب في أنه متصور وواقع في العرف والشرع كثيرا في الأوامر والمعاملات
من العقود والايقاعات .
ينافي ما نسب إليه في التقريرات في مبحث الواجب المشروط من امتناعه .
وكيف كان : فصور التعليق في المنشأ على ما ذكره المصنف قدس سره ثمان .
إلا أن الظاهر أنها اثنتا عشرة وذلك لأن المعلق عليه .
إن كان أمرا حاليا فتارة : يكون معلوم التحقق ، وأخرى : يكون مشكوك التحقق .
وعلى التقديرين فتارة : يكون مما له دخل في صحة العقد ، وأخرى : لا يكون دخيلا فيه .
وإن كان أمرا استقبالها فهذه التقادير الأربعة تتصور فيه ، بإضافة أنه على أي تقدير
ربما يكون القيد مأخوذا فيه على نحو الشرط المتأخر ، بمعنى أنه ينشأ . الملكية الفعلية
على فرض تحقق ذلك الأمر في المستقبل ، وربما يكون بنحو الشرط المقارن ، بمعنى أنه
ينشأ الملكية على تقدير تحققه بعد تحققه .
فإن كان المعلق عليه أمرا استقباليا مشكوك الحصول ، ولم تكن صحة العقد متوقفة
عليه ، وكان التعليق بنحو الشرط المقارن ، فالظاهر أنه مورد اتفاق الأصحاب القائلين
بمبطلية التعليق ، فلو كان الاجماع تعبديا كان هو الحجة في المقام ، ولا دليل عليه سوى
ذلك .
فإنه قد استدل للبطلان - بغير الاجماع - بوجوه :
الأول : ما عن جماعة ، وهو : اعتبار الجزم في العقد ، وهو مناف للتعليق .