ثم ذكر لايجاب النكاح ألفاظا ثلاثة وعللها بورودها في القرآن ، ولا
يخفى أن تعليله هذا كالصريح فيما ذكرناه من تفسير توقيفية العقود ، وأنه متلقاة من
الشارع ووجوب الاقتصار على المتيقن ومن هذا الضابط تقدر على تمييز
الصريح المنقول شرعا المعهود لغة من الألفاظ المتقدمة في أبواب العقود المذكورة
من غيره من غيره وأن الإجارة بلفظ العارية غير جائزة وبلفظ بيع المنفعة أو
السكنى مثلا لا يبعد جوازه وهكذا .
شرح
يرمي قرينة على إرادة الرجل الشجاع من الأسد ، وعليه ففي جميع المجازات يكون
الدال على المعاملة هو اللفظ .
فالأظهر صحة الانشاء بالمجاز وإن كان بعيدا .
وبما ذكرناه ظهر الحال في المشترك اللفظي إذا كانت إفادة اللفظ فيه للمعنى المراد
مع القرينة .
وأما الموضع الرابع - أي المشترك المعنوي - : فقد اختار المحقق النائيني قدس سره عدم
صحة الانشاء به إذا كان مشتركا بين العقود التمليكية وغيرها من النقل الخارجي كلفظ
نقلت .
واستدل له : بأن امتياز النقل الخارجي عن النقل الاعتباري ليس بعين ما به
اشتراكهما ، فلا محالة ينشأ الجنس العالي أولا ثم يميز بالفصل ، فيلزم التدريجية في
الوجود .
وفيه : أنه وإن كان اللفظ مركبا ، إلا أنه لا يكون ذلك الاعتبار النفساني البسيط
تدريجيا من حيث الاظهار والابراز ، بل يصير مبرزا بالمجموع .
فالأظهر صحة الانشاء بالمشترك المعنوي أيضا .