منهاج الفقاهة — صفحة 177
ولو باع العين ثالث فضولا فأجاز المالك الأول على القول بالملك لم يبعد كون إجازته رجوعا كبيعه وسائر تصرفاته الناقلة . ولو أجاز المالك الثاني نفذ بغير اشكال ، وينعكس الحكم اشكالا ووضوحا على القول بالإباحة { 1 } ولكل منهما رده العين قبل إجازة الآخر ولو رجع الأول فأجاز الثاني ، فإن جعلنا الإجازة كاشفة لغى الرجوع ويحتمل عدمه لأنه رجوع قبل تصرف الآخر فينفذ ويلغوا الإجازة ، وإن جعلنا ها ناقلة لغت الإجازة قطعا لو باع ثالث العين فضولا { 1 } ولو باع ثالث العين فضولا ، ففي المتن : فأجاز المالك الأول على القول بالملك لم يبعد كون إجازته رجوعا كبيعه وسائر تصرفاته الناقلة ، ولو أجاز المالك الثاني نفذ بغير اشكال ، وينعكس الحكم اشكالا ووضوحا على القول بالإباحة ، انتهى . محصل ما أفاده : إنه على القول بالملك لا اشكال في نفوذ إجازة المالك الثاني ، والوجه فيه ظاهر ، وفي نفوذ إجازة المالك الأول كان مرددا ولم يستبعد نفوذها ، والوجه في تردده ليس ما أفاده المحقق النائيني قدس سره من أن رد البيع ليس كرد ذي الخيار ما انتقل عنه في تحققه بكل فعل أو قول ، بل لا بد وأن يكون بالدلالة المطابقية ، وهي تتحقق برد العين لا بإجازة الفضولي ، فإنها لازمة للرد ، لأن لازم هذا الاشكال في كون بيعه ردا ، مع أنه يصرح بكونه ردا بلا كلام ، بل الوجه فيه أحد أمرين . أحدهما : إن الإجازة ليست كالبيع تصرفا من المجيز قاصدا به الرجوع ، بل إنفاذ لتصرف الغير الذي لا رجوع له ، ولم يقصده أيضا . ثانيهما : إن الإجازة إنما تكون على خلاف القاعدة ، وهي تكون ثابتة للمالك ، وثبوتها لمن يصير مالكا ولو بها لم يدل عليه دليل . ولكن الوجهين ضعيفان . أما الأول : فلأن الإجازة وإن كانت انفاذا لتصرف الغير إلا أنها بنفسها تصرف