ثم إن الملزم للمعاطاة فيما تجري فيه من العقود الأخر هو الملزم في باب البيع كما
سننبه به بعد هذا الأمر .
شرح
اللزوم على اللفظ والجواز غير معروف في الوقف من الشارع
وفيه : مضافا إلى ما تقدم في سابقيه
أنه لا مانع من جواز الوقف ، ولم يدل دليل على عدم اجتماع الوقف والجواز ، بل
الوقف قبل القبض جائز ،
اللهم إلا أن يقال : إن القبض جزء المؤثر ، فقبله لا يكون المؤثر تاما كي يكون لازما
أو جائزا ،
وقد ورد عنهم عليهم السلام ما كان لله فلا رجعة فيه ( 1 ) وظاهر ذلك : إن ما كان لله لا يلائمه
الرجوع وهذا غير قابل للتخصيص .
وكيف كان ففي الجواب الأول غنى وكفاية .
الثاني : ما عن المحقق النائيني قدس سره ، وهو مختص ببعض أقسام الوقف ، وحاصله : إن
بعض أقسامه كالوقف الخاص أو لمصرف خاص كالوقف لتعزية سيد الشهداء سلام الله
عليه من جهة عدم كون فعل مصداقا له لا تجري فيه المعاطاة .
وفيه : ما عرفت من عدم تصور عقد أو ايقاع لا يكون فعل مبرزا له . فراجع .
ومنها : القرض .
والكلام فيه اشكالا وجوابا ما في الرهن فراجع .
فتحصل : إن الأظهر جريان المعاطاة في جميع العقود والايقاعات سوى ما دل
الدليل الخاص على اعتبار اللفظ فيه كالنكاح أو لفظ خاص فيه كالطلاق والتحليل .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 من أبواب الوقوف والصدقات .