تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
ثم إن الملزم للمعاطاة فيما تجري فيه من العقود الأخر هو الملزم في باب البيع كما سننبه به بعد هذا الأمر .
شرح
اللزوم على اللفظ والجواز غير معروف في الوقف من الشارع وفيه : مضافا إلى ما تقدم في سابقيه أنه لا مانع من جواز الوقف ، ولم يدل دليل على عدم اجتماع الوقف والجواز ، بل الوقف قبل القبض جائز ، اللهم إلا أن يقال : إن القبض جزء المؤثر ، فقبله لا يكون المؤثر تاما كي يكون لازما أو جائزا ، وقد ورد عنهم عليهم السلام ما كان لله فلا رجعة فيه ( 1 ) وظاهر ذلك : إن ما كان لله لا يلائمه الرجوع وهذا غير قابل للتخصيص . وكيف كان ففي الجواب الأول غنى وكفاية . الثاني : ما عن المحقق النائيني قدس سره ، وهو مختص ببعض أقسام الوقف ، وحاصله : إن بعض أقسامه كالوقف الخاص أو لمصرف خاص كالوقف لتعزية سيد الشهداء سلام الله عليه من جهة عدم كون فعل مصداقا له لا تجري فيه المعاطاة . وفيه : ما عرفت من عدم تصور عقد أو ايقاع لا يكون فعل مبرزا له . فراجع . ومنها : القرض . والكلام فيه اشكالا وجوابا ما في الرهن فراجع . فتحصل : إن الأظهر جريان المعاطاة في جميع العقود والايقاعات سوى ما دل الدليل الخاص على اعتبار اللفظ فيه كالنكاح أو لفظ خاص فيه كالطلاق والتحليل .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 من أبواب الوقوف والصدقات .
منهاج الفقاهة — صفحة 159 | السيد محمد صادق الروحاني