حيث إن المفيد للملك منحصر في العقد ، وأن يكون باعتبار عدم اللزوم حيث إن
الشروط المذكورة شرائط للبيع العقدي اللازم والأقوى : اعتبارها وإن قلنا
بالإباحة لأنها بيع عرفي ، وإن لم يفد شرعا إلا الإباحة ومورد الأدلة الدالة على
اعتبار تلك الشروط هو البيع العرفي لا خصوص العقدي ، بل تقييدها بالبيع
العقدي تقييد بغير الغالب ، ولما عرفت من أن الأصل في المعاطاة بعد القول بعدم
الملك : الفساد وعدم تأثيره شيئا خرج ما هو محل الخلاف بين العلماء من حيث
اللزوم والعدم وهو المعاملة الجامعة للشروط عدا الصيغة وبقي الباقي ، وبما ذكرنا
يظهر وجه تحريم الربا فيه أيضا { 1 } وإن خصصنا الحكم بالبيع .
شرح
المتوقف على الملك ، والتصرف نظير القبض المشروط بيع الصرف به ، وقد تقدم توجيه
ذلك ، وعليه فيعتبر فيها كل ما هو من شرائط البيع .
فتحصل : إن الأظهر اعتبار جميع الشرائط فيها على جميع هذه المسالك الثلاثة .جريان الربا في المعاطاة
المورد الثاني : في جريان الربا فيها وعدمه قال المصنف .
{ 1 } وبما ذكرناه ظهر وجه تحريم الربا فيه أيضا .
وملخص القول فيه أنه تارة : نقول بجريان الربا في كل معاوضة وإن لم تكن بيعا
كما هو الأظهر والمشهور . لعموم الآية الشريفة وحرم الربوا ( 1 ) فإن الربا هي الزيادة في
أحد العوضين - المتجانسين ، ولخصوص الأخبار الدالة على اشتراط المثلية في
المعاوضة مع اتحاد الجنس كقوله عليه السلام في صحيح الحلبي : الفضة بالفضة مثلا بمثل ،
والذهب بالذهب مثلا بمثل ، ليس فيه زيادة ولا نقصان الزائد والمستزيد في النار ( 2 ) .
وفي صحيح أبي بصير : الحنطة والشعير رأسا برأس لا يزداد واحد منهما على
الآخر ( 3 ) .
هامش
( 1 ) البقرة ، آية 275 .
( 2 ) الوسائل باب 1 من أبواب الصرف حديث 1 .
( 3 ) الوسائل باب 8 من أبواب الربا حديث 3 .