تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
الأمر الثاني : إن المتيقن من مورد المعاطاة هو حصول التعاطي فعلا من الطرفين { 1 } فالملك أو الإباحة في كل منهما بالاعطاء
شرح
وثانيا : لو سلمنا كون جوازه أيضا حقيا ، يمكن الجواب عنه بما أجاب به المصنف قدس سره في الخيارات فيما إذا اجتمع سببان من الخيار ككون المبيع حيوانا ومعيبا ، وهو : إن الخيار وجواز الفسخ واحد وله أسباب متعددة ، ولو أسقط ذو الخيار أحدهما يكون الآخر باقيا . وبعبارة أخرى : يكون الجواز واحدا وله علل متعددة ، ولا محالة عند اجتماعها يستند المعلول إلى مجموعها ، ولو انعدم أحد العلل يكون المعلول باقيا لبقاء علته ومستندا إلى الباقي من العلل . وثالثا : إن الجواز الأصلي متعلق بالتراد لا بفسخ المعاملة ، والخيار إنما هو ملك فسخ العقد ، فمع عدم الخيار لو قال فسخت المعاملة تكون باقية بخلاف ما إذا ثبت الخيار . فالأظهر جريانها فيها على هذا المسلك أيضا . وأما بناءا على إفادتها الإباحة ، فحيث عرفت أنها بيع ، غاية الأمر حصول الملكية يكون مشروطا بالتلف أو بالتصرف المتوقف على الملك ، فتجري فيها الخيارات ، وما في المتن من أنه لا معنى للخيار مما لا وجه له . نعم لو قصد بالمعاطاة الإباحة لا تجري فيها الخيارات ، أما الخيارات المختصة بالبيع فواضح ، وأما الخيارات التي أدلتها تعم غير البيع فلأنه ليس هناك سبب معاملي يمكن حله وإزالته .

بيان مورد المعاطاة

{ 1 } قوله الأمر الثاني إن المتيقن من مورد المعاطاة هو حصول التعاطي فعلا من الطرفين . هذا الأمر : في بيان المراد من المعاطاة وموردها . وملخص القول فيه : إن الصور المتصورة خمس :