تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
غير الصيغة المخصوصة ، وأنها تفيد إباحة تصرف كل منهما فيما صار إليه من العوض ، ومقابل المشهور في كلامه قول العلامة رحمه الله في النهاية بفساد المعاطاة كما صرح به بعد ذلك فلا يكون كلامه موهما لثبوت الخلاف في اشتراط صحة المعاطاة باستجماع شرائط البيع .
شرح
على عدم أخذ ذلك الشئ - الذي دل النص مثلا على اعتباره في البيع الشرعي مطلقا في مقام التعاطي - كانت مخصصة لدليل اعتبار الشرط ودالة على اختصاصه بالقولي . وفيه : إن المراد بهذه السيرة إن كان هي السيرة العقلائية فلا يعقل كونها مخصصة لدليل اعتبار ذلك الشرط ، فإن ذلك الدليل إنما يدل على دخله في البيع الشرعي - كما سيمر عليك - فلا محالة لا بد من تقديمه على السيرة على عدم أخذه في البيع العرفي كما لا يخفى . وإن أريد بها سيرة المتشرعة المستمرة كان ما ذكر تاما - إن ثبتت - لكن دون اثباتها خرط القتاد . فالأظهر اعتبار جميع الشرائط فيها على هذا المسلك ولحوق جميع أحكامه لها . وإن قلنا : إنها تفيد الملك الجائز ، ففيها أقوال ووجوه : أحدها : اعتبار جميع شرائط البيع فيها . الثاني : عدم اعتبار شئ منها فيها . الثالث : التفصيل بين الشرائط التي ثبت اعتبارها بالنص فتعتبر فيها ، وما ثبت اعتباره فيها بالاجماع فلا يعتبر . الرابع : التفصيل بين أن يكون دليل نفوذ المعاطاة الأدلة اللفظية فتعتبر فيها شرائط البيع . وبين أن يكون دليل النفوذ السيرة فلا تعتبر فيها . والأظهر هو الأول ، لأن الأدلة الدالة على اعتبار الشرائط في البيع تدل على اعتبارها في كل ما يصدق عليه البيع سواء أكانت من الأدلة اللفظية أو اللبية ، والمعاطاة بيع على الفرض .
منهاج الفقاهة — صفحة 113 | السيد محمد صادق الروحاني