تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
يشهد للأول : كونها بيعا عرفا فيشترط فيها جميع ما دل على اشتراطه في البيع { 1 }
شرح
التقابض في الصرف والسلم وغيرهما ، وهل تلحقها أحكامه ككون تلف المبيع قبل القبض من مال بائعه أم لا ؟ الثاني : في أنه هل يجري فيها الربا أم لا . الثالث : في جريان الخيار فيها . أما الأول : فإن قلنا إن المعاطاة معاملة مستقلة مفيدة للملك ولا تكون بيعا ، فإن كان دليل امضائها مما له اطلاق ك‍ ( أوفوا بالعقود ) ( 1 ) . ونحو ذلك . فالأظهر عدم اعتبار شئ من الشرائط فيها ، إذ تلك شرائط للبيع على الفرض ، والمعاطاة ليست بيعا ، ومقتضى اطلاق ذلك الدليل عدم اعتبارها فيها بناءا على ما عرفت من صحة التمسك باطلاق أدلة المعاملات لنفي اعتبار ما شك في اعتباره في الأسباب وإن كانت ألفاظها أسامي للمسببات . وإن كان دليل امضائها السيرة التي ليس لها اطلاق ، فإن فرضت على عدم أخذ ذلك الشئ في مقام التعاطي فعدم الاعتبار واضح ، وإن لم يثبت ذلك فلا بد من رعايتها لقصور الدليل اللبي ، والأصل يقتضي عدم ترتب الأثر عليها عند فقدها . وبه يظهر حال المعاطاة المقصود بها الإباحة . وأما إن لم نقل بأنها معاوضة مستقلة وقصد بها الملكية ، فتارة : نقول إنها تفيد الملك اللازم ، وأخرى : نقول إنها تفيد الملك الجائز ، وثالثة : نقول إنها تفيد الإباحة . { 1 } فإن قلنا إنها تفيد الملك اللازم فالأظهر اعتبار جميع الشروط فيها ولحوق جميع أحكامه لها ، وذلك لأن دليل اعتبار ذلك الشرط إن كان له اطلاق يدل على اعتباره في البيع الشرعي مطلقا فالأمر واضح لأنها بيع ، وإن لم يكن له اطلاق - كما إذا ثبتت شرطية شئ للبيع بالاجماع . فقد يتوهم أنه من جهة ذهاب جمع من المجمعين إلى عدم كون المعاطاة بيعا
هامش
( 1 ) المائدة ، 2 .