تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
وهل يجوز اغتياب المتجاهر في غير ما تجاهر به { 1 } صرح الشهيد الثاني وغيره بعدم الجواز . وحكي عن الشهيد أيضا . وظاهر الروايات النافية لاحترام المتجاهر وغير الساتر هو الجواز ، واستظهره في الحدائق من كلام جملة من الأعلام وصرح به بعض الأساطين . وينبغي الحاق ما يتستر به بما يتجاهر فيه إذا كان دونه في القبح ، فمن تجاهر باللواط العياذ بالله جاز اغتيابه بالتعرض للنساء الأجانب ، ومن تجاهر بقطع الطرق جاز اغتيابه بالسرقة ، ومن تجاهر بكونه جلاد السلطان يقتل الناس وينكلهم جاز اغتيابه بشرب الخمر ، ومن تجاهر بالقبائح المعروفة جاز اغتيابه بكل قبيح { 2 } ولعل هذا هو المراد بمن ألقى جلباب الحياء لا من تجاهر بمعصية خاصة وعد مستورا بالنسبة إلى غيرها كبعض عمال الظلمة .
شرح
الثاني : ما ذكره المصنف قدس سره بقوله : { 1 } هل يجوز اغتياب المتجاهر في غير ما تجاهر به . الأقوال في المسألة ثلاثة : الأول : ما اختاره صاحب الحدائق واستظهره من كلام جمع من الأصحاب وصرح به بعض الأساطين وهو الجواز . الثاني : ما عن جماعة آخرين منهم الشهيد الثاني ، وهو عدم الجواز . { 2 } الثالث : ما اختاره المصنف قدس سره وهو التفصيل بين المعاصي التي دون ما تجاهر به في القبح وبين غيرها فيجوز في الأولى ولا يجوز في الثاني ، فمن تجاهر باللواط جاز اغتيابه بالتعرض لنساء الأجانب ، ومن تجاهر بقطع الطريق جاز اغتيابه بالسرقة ، ومن تجاهر بالمعاصي الكبيرة جاز اغتيابه بكل قبيح . وقد استدل للأول تارة بإطلاق النصوص التي منها خبر هارون المتقدم ، فإن مقتضي اطلاق نفي الجنس ، هو نفي جميع أفراد الغيبة التي منها غيبته في غير ما تجاهر به فإن نفي الطبيعة نفي لجميع وجوداتها في الخارج . وأخرى : بأن الظاهر من الخبر وروده في مقام بيان الحكم لا بيان نفي الموضوع
منهاج الفقاهة — صفحة 46 | السيد محمد صادق الروحاني