وقوله من ألقى جلباب الحياء فلا غيبة له { 1 } ورواية أبي البختري ثلاثة
ليس لهم حرمة : صاحب هوى مبتدع ، والإمام الجائر ، والفاسق المعلن بفسقه { 2 }
ومفهوم قوله عليه السلام : من عامل الناس فلم يظلمهم وحدثهم فلم يكذبهم ووعدهم
فلم يخلفهم فهو ممن كملت مروته ووجبت أخوته وظهر عدله وحرمت
غيبته { 3 } .
شرح
{ 1 } ومنها : النبوي من ألقى جلباب الحياء فلا غيبة له ( 1 ) . والمراد به ليس القاء جلباب الحياء في الأمور العادية غير اللائقة بشأنه كأكل العالم
في السوق ونحوه ، ولا القاء جلباب الحياء بينه وبين ربه ، بل المراد به إعلان الفاسق بفسقه
وارتكاب الفاحشة علنا .
وفيه : إنه ضعيف السند .
{ 2 } ومنها خبر أبي البختري عن مولانا الصادق عليه السلام ثلاثة ليس لهم حرمة :
صاحب هوى مبتدع ، والإمام الجائر ، والفاسق المعلن بفسقه ( 2 ) .
وقريب من هذا المضمون ما في جملة من المراسيل ، إلا أنها بأجمعها ضعيفة السند ،
أما ضعف المراسيل فواضح ، وأما خبر أبي البختري فلأن الظاهر منه هو وهب بن وهب
الذي ضعفه كل من تعرض له ، ولا أقل من احتمال أن يكون هو المراد به في المقام ، مع أنه
عرفت أن عدم الحرمة أعم من جواز الغيبة ، إذ كون مناط حرمة الغيبة الاحترام غير ثابت .
{ 3 } ومنها : خبر سماعة بن مهران عن مولانا الصادق عليه السلام من عامل الناس فلم
يظلمهم ، وحدثهم فلم يكذبهم ، ووعدهم فلم يخلفهم كان ممن حرمت غيبته وكملت
مروته وظهر عدله ووجبت أخوته ( 3 ) .
ورواه الصدوق قدس سره بأسانيد ، والطبرسي في صحيفة الرضا عليه السلام وتقريب الاستدلال
به : إن الظاهر من قوله : عامل الناس . . . الخ جريان سيرته على عدم الظلم وجريان عادته
هامش
1 ) المستدرك ، باب 134 ، من أبواب أحكام العشرة ، حديث 3 .
2 ) الوسائل ، باب 154 ، من أبواب أحكام العشرة ، حديث 5 .
3 ) الوسائل ، باب 152 ، من أبواب أحكام العشرة ، حديث 2 .