تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
نعم الظاهر استثناء موضعين لجواز الغيبة من دون مصلحة ، أحدهما ما إذا كان المغتاب متجاهرا بالفسق { 1 } فإن من لا يبالي بظهور فسقه بين الناس لا يكره ذكره بالفسق { 2 } . نعم لو كان في مقام ذمه كرهه من حيث المذمة لكن المذمة على الفسق المتجاهر به لا تحرم كما لا يحرم لعنه . وقد تقدم عن الصحاح أخذ المستور في المغتاب { 3 } ، وقد ورد في الأخبار المستفيضة جواز غيبة المتجاهر منها قوله عليه السلام في رواية هارون بن الجهم إذا جاهر الفاسق بفسقه فلا حرمة له ولا غيبة { 4 } .
شرح

غيبة المتجاهر بالفسق

وكيف كان : فقد ذكر الأصحاب موردين لجواز الغيبة من غير مصلحة : { 1 } أحدهما : ما إذا كان المغتاب متجاهرا بالفسق . وقد استدل لاستثنائه بوجوه : { 2 } الأول : إن غير المبالي بظهور فسقه لا يكره ذكره به . { 3 } الثاني : إن المأخوذ في مفهوم الغيبة كون المقول أمرا مستورا ، فمع كون الفاسق متجاهرا بفسقه لا يصدق الغيبة على ذكر المقول فيه به . الثالث : جملة من النصوص . { 4 } منها : خبر هارون بن الجهم عن الإمام الصادق عليه السلام إذا جاهر الفاسق بفسقه فلا حرمة له ولا غيبة ( 1 ) المذكور في المتن . ودلالته على المدعى ظاهرة ، وقد ناقش فيه الأستاذ الأعظم بأنه ضعيف السند لأحمد بن هارون . وفيه : إنه قد صرح جماعة بأنه من مشايخ الصدوق وأكثر من الرواية عنه مترضيا ، وعليه فخبره معتبر .
هامش
1 ) الوسائل ، باب 154 ، من أبواب أحكام العشرة ، حديث 4 .
منهاج الفقاهة — صفحة 41 | السيد محمد صادق الروحاني