تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
شرح
وفيهما نظر : أما الأول : فلأنه مضافا إلى ما تقدم من عدم كونه مدركا لهذا الحكم : إنه إن أريد به لزوم الحرج على الآخذين للأموال المذكورة عن الظلمة فهو باطل ، إذ أي حرج في ترك الشراء من الغاصب ، ولو تم ذلك لزم جواز شراء كل ما في أيدي الغاصبين ، مع أنه بناء على ما عرفت في مبحث جوائز السلطان من أن المال المأخوذ من الجائر ما لم يعلم أنه حرام بعينه يحل التصرف فيه ، وأن علم اشتمال أمواله على الحرام يجوز التصرف فيما يؤخذ منهم ما لم يعلم أنه من تلك الأموال ، وإن أريد به لزوم الحرج على الذين يؤخذ منهم هذا الحق فهو أيضا باطل . إذ لا يلتزم ببقاء شئ في عهدتهم حتى يلزم منه الحرج عليهم . وأما الثاني : فلأنه لا اطلاق لها لورودها في مقام بيان الحلية من ناحية تصرف الجائر خاصة لا من الجهات الأخر ، فهي لا تسوغ سوى أمرا واحدا ، ولا نظر لها إلى الجهات الأخر ، فيجب التحفظ عليها . فإذا كانت الأرض من الأنفال التي أبيحت للشيعة فأخذ الحق منها ظلم في نفسه مع قطع النظر عن تصدي الجائر لذلك . بل يمكن أن يقال : إن ظاهر صحيح ( 1 ) الحذاء وموثق إسحاق المتقدم عدم اجراء الحكم فيه . أما الأول : فلقوله عليه السلام فيه في جواب السؤال عما يشتري من عمال السلطان مع العلم بأنهم يأخذون أكثر من الحق الذي يجب عليهم : لا بأس به حتى تعرف الحرام بعينه فإنه يدل على أن ما يؤخذ غير الحق الواجب حرام . وأما الثاني : فلما تقدم . فالأظهر عدم جريان الحكم في هذا القسم . نعم ما يؤخذ من غيرنا ممن يعتقد بكون هذا القسم من الأراضي الخراجية يمكن تحليله واجراء الحكم المذكور فيه لقاعدة الالزام بالتقريب المتقدم في أول هذا المبحث .
هامش
1 ) الوسائل ، باب 52 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 5 .