تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
شرح
الثالث : ثبوت الولاية لكل منهما . الرابع : التفصيل بين الدين والعين ، فتكون الولاية للحاكم في الأول وللآخذ في الثاني . وقد استدل للأول : بأن النصوص الآمرة بالتصدق واردة في بيان المصرف ولا تكون متعرضة لحكم مباشرة التصدق فيتولاه الحاكم ولاية . وبأنها وإن تضمنت الإذن في مباشرة الآخذ للتصدق إلا أن الظاهر منها - ولا أقل من المحتمل - أنه إذن منه عليه السلام للسائل بمباشرة التصدق بالولاية الشرعية لا أنه بيان للحكم الشرعي من هذه الجهة فيتولاه الحاكم حسبة . وفيهما نظر : أما الأول : فلأن النصوص كالصريحة في الأمر بمباشرة التصدق . وأما الثاني : فلأن الظاهر من كلمات الشارع الأقدس وخلفائه المعصومين عليهم السلام الواردة في مقام الجواب عن السؤال عن الوظائف الشرعية هو ورودها لبيان الحكم الشرعي ، فظاهر النصوص هو بيان الحكم الشرعي حتى من حيث مباشرة التصدق . وبذلك ظهر مدرك القول الثاني . واستدل للقول الثالث بوجوه : الأول : إن ذلك مقتضى الجمع بين هذه النصوص وبين ما دل على ولاية الحاكم الشرعي على الغائب . الثاني : إن للحاكم ولاية على مستحقي الصدقة ، فكما يجوز الدفع إليهم أنفسهم كذلك يجوز الدفع إلى وليهم . الثالث : إن الحاكم أعرف بمواقعها ممن وضع يده عليها . وفي كل نظر : أما الأول : فلأن ولاية الحاكم إنما تكون من باب الحسبة ، ولم تثبت