شرح
الثالث : ثبوت الولاية لكل منهما .
الرابع : التفصيل بين الدين والعين ، فتكون الولاية للحاكم في الأول وللآخذ
في الثاني .
وقد استدل للأول :
بأن النصوص الآمرة بالتصدق واردة في بيان المصرف ولا تكون متعرضة لحكم
مباشرة التصدق فيتولاه الحاكم ولاية .
وبأنها وإن تضمنت الإذن في مباشرة الآخذ للتصدق إلا أن الظاهر منها - ولا أقل
من المحتمل - أنه إذن منه عليه السلام للسائل بمباشرة التصدق بالولاية الشرعية لا أنه بيان للحكم
الشرعي من هذه الجهة فيتولاه الحاكم حسبة .
وفيهما نظر :
أما الأول : فلأن النصوص كالصريحة في الأمر بمباشرة التصدق .
وأما الثاني : فلأن الظاهر من كلمات الشارع الأقدس وخلفائه المعصومين عليهم السلام
الواردة في مقام الجواب عن السؤال عن الوظائف الشرعية هو ورودها لبيان الحكم
الشرعي ، فظاهر النصوص هو بيان الحكم الشرعي حتى من حيث مباشرة التصدق .
وبذلك ظهر مدرك القول الثاني .
واستدل للقول الثالث بوجوه :
الأول : إن ذلك مقتضى الجمع بين هذه النصوص وبين ما دل على ولاية الحاكم
الشرعي على الغائب .
الثاني : إن للحاكم ولاية على مستحقي الصدقة ، فكما يجوز الدفع إليهم أنفسهم كذلك
يجوز الدفع إلى وليهم .
الثالث : إن الحاكم أعرف بمواقعها ممن وضع يده عليها .
وفي كل نظر :
أما الأول : فلأن ولاية الحاكم إنما تكون من باب الحسبة ، ولم تثبت