شرح
وأما أخبار هشام فيرد عليها :
أولا : أنه لا يبعد اتحاد الأولين ، وعليه فهي رواية مضطربة المتن ، إذ في الأول أمر عليه السلام
أولا : بالدفع إلى مساكين ، ثم قال عليه السلام : وإلا فهو كسبيل مالك .
وثانيا : إن قوله عليه السلام كسبيل مالك مجمل يحتمل أن يراد به لزوم الامساك والحفظ ،
أي تتحفظ عليه في ضمن أموالك . ويحتمل أن يراد به التملك بالملكية المتزلزلة غير المنافية
لوجوب الدفع إن جاء له طالب .
وثالثا : إنها ظاهرة في موت الأجير وعدم وجود وارث له ، فيكون المال له عليه السلام
ويمكن أن يكون المراد به : أطلب مالكه الذي هو عليه السلام ، ولا يبين له للتقية
ورابعا : إن موردها الدين ، وهو ليس في معرض التلف ، ومحل الكلام العين
الخارجية .
وخامسا : إن موردها معلوم المالك الذي لا يمكن الوصول إليه ، فلا مساس لها
بمجهول المالك .
وبما ذكرناه ظهر مدرك القول بالتخيير بين التصدق والامساك الذي اختاره
السيد قدس سره .
والقول بالتخيير بينهما وبين التملك .
والجواب عنهما ، إذ لا منشأ لهما سوى أن ذلك مقتضى الجمع بين النصوص .
وحيث عرفت عدم دلالة ما استدل به على التملك والامساك عليهما .
فالمتعين هو التصدق خاصة .
المورد الرابع : في بيان تعيين من له ولاية الصرف بعد ملاحظة النصوص الخاصة .
والأقوال في ذلك أربعة :
الأول : إنها للحاكم مطلقا .
الثاني : إنها لمن وضع يده على المال .