تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
شرح
وأما أخبار هشام فيرد عليها : أولا : أنه لا يبعد اتحاد الأولين ، وعليه فهي رواية مضطربة المتن ، إذ في الأول أمر عليه السلام أولا : بالدفع إلى مساكين ، ثم قال عليه السلام : وإلا فهو كسبيل مالك . وثانيا : إن قوله عليه السلام كسبيل مالك مجمل يحتمل أن يراد به لزوم الامساك والحفظ ، أي تتحفظ عليه في ضمن أموالك . ويحتمل أن يراد به التملك بالملكية المتزلزلة غير المنافية لوجوب الدفع إن جاء له طالب . وثالثا : إنها ظاهرة في موت الأجير وعدم وجود وارث له ، فيكون المال له عليه السلام ويمكن أن يكون المراد به : أطلب مالكه الذي هو عليه السلام ، ولا يبين له للتقية ورابعا : إن موردها الدين ، وهو ليس في معرض التلف ، ومحل الكلام العين الخارجية . وخامسا : إن موردها معلوم المالك الذي لا يمكن الوصول إليه ، فلا مساس لها بمجهول المالك . وبما ذكرناه ظهر مدرك القول بالتخيير بين التصدق والامساك الذي اختاره السيد قدس سره . والقول بالتخيير بينهما وبين التملك . والجواب عنهما ، إذ لا منشأ لهما سوى أن ذلك مقتضى الجمع بين النصوص . وحيث عرفت عدم دلالة ما استدل به على التملك والامساك عليهما . فالمتعين هو التصدق خاصة . المورد الرابع : في بيان تعيين من له ولاية الصرف بعد ملاحظة النصوص الخاصة . والأقوال في ذلك أربعة : الأول : إنها للحاكم مطلقا . الثاني : إنها لمن وضع يده على المال .