تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
شرح
الوجه الخامس : أنه يتعين الحفظ والايصاء به عند الوفاة واستدل له : بخبر هيثم بن أبي روح صاحب الخان قال : كتبت إلى العبد الصالح عليه السلام : إني أتقبل الفنادق فينزل عندي الرجل فيموت فجأة لا أعرفه ولا أعرف بلاده ولا ورثته فيبقى المال عندي كيف أصنع به ، ولمن ذلك المال ؟ فكتب عليه السلام : أتركه على حاله ( 1 ) . وبعدة روايات رواها هشام : منها : موثقه المتقدم في الموضع الأول ( 2 ) . ومنها : خبره الآخر المروي عن الفقيه : سأل حفص الأعور أبا عبد الله عليه السلام وأنا حاضر فقال : كان لأبي أجير وكان له عنده شئ فهلك الأجير ولم يدع وارثا ولا قرابة وقد ضقت بذلك فكيف أصنع به ؟ فقال عليه السلام : رأيك المساكين رأيك المساكين فقلت : إني ضقت بذلك ذرعا فكيف أصنع ؟ قال عليه السلام : هو كسبيل مالك فإن جاء طالب أعطيته ( 3 ) . . ومنها : صحيحه قال : سأل خطاب الأعور أبا إبراهيم عليه السلام وأنا جالس فقال : إنه كان عند أبي أجير يعمل عنده بالأجرة ففقدناه وبقي له من أجره شئ . ولا يعرف له وارث قال : فاطلبوه ، قال : قد طلبناه فلم نجده فقال : مساكين ، وحرك يديه ، قال : فأعاد عليه ، قال : أطلب واجهد ، فإن قدرت عليه وإلا فهو كسبيل مالك حتى يجئ له طالب فإن حدث بك حدث فأوص به إن جاء له طالب أن يدفع إليه ( 4 ) . وفيهما نظر : أما الأول فلأنه ضعيف السند لأن الهيثم مهمل مجهول ، مع أن الظاهر منه إرادة ما قبل الفحص واليأس عن الظفر بالمالك .
هامش
1 ) الوسائل ، باب 6 ، من أبواب ميراث الخنثى وما أشبهه حديث 4 . 2 ) الوسائل ، باب 2 ، من أبواب اللقطة . 3 ) الوسائل ، باب 6 ، من أبواب ميراث الخنثى وشبهه ، حديث 10 . 4 ) الوسائل ، باب 6 ، من أبواب ميراث الخنثى ، حديث 1 .