تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
ثم إن هنا اشكالا مشهورا وهو أن الصناعات التي تتوقف النظام عليها يجب كفاية لوجوب إقامة النظام ، بل قد يتعين بعضها على بعض المكلفين عند انحصار المكلف القادر فيه مع أن جواز أخذ الأجرة عليها مما لا كلام لهم فيه { 1 } ، وكذا يلزم أن يحرم على الطبيب أخذ الأجرة على الطبابة بوجوبها عليه كفاية أو عينا كالفقاهة وقد تفصى منه بوجوه : أحدها : الالتزام بخروج ذلك بالاجماع والسيرة القطعيين { 2 } .
شرح
فما ذكره بعض المحققين من أنه إذا كان اعتبار ا لاستحقاق تارة بنحو المجانية وأخرى بنحو العوضية ، فمجرد دلالة الدليل على الاستحقاق للعمل لا يجدي في سقوط الاحترام ما لم يدل على أن استحقاق العمل بنحو المجانية ، وحيث إنه عمل محترم لا دليل على اسقاط احترامه فللعامل مطالبة أجرة مثل عمله . خلاف الظاهر . ولكن منه يظهر وجه آخر لعدم مانعية ثبوت الحق عن أخذ العوض وهو حسن .

أخذ الأجرة على الواجبات النظامية

{ 1 } هذا هو المورد الرابع : فالظاهر أنه لا خلاف بينهم في جواز أخذ الأجرة على الواجبات النظامية ، أي ما وجب لحفظ النظام من الحرف والصناعات المتوقف عليها النظام . وحيث إن المنسوب إلى أكثر الأصحاب عدم جواز أخذ الأجرة على الواجب جعل ذلك نقضا عليهم . وهم أجابوا عنه بأجوبة : ولكن بناء على ما عرفت من جواز أخذ الأجرة على الواجب مطلقا لا مورد لهذا الايراد أصلا . وكيف كان : فقد أجابوا عنه بأمور : { 1 } الأول : خروج ذلك بالإجماع والسيرة القطعيين .
منهاج الفقاهة — صفحة 259 | السيد محمد صادق الروحاني