ثم إن هنا اشكالا مشهورا وهو أن الصناعات التي تتوقف النظام عليها يجب
كفاية لوجوب إقامة النظام ، بل قد يتعين بعضها على بعض المكلفين عند انحصار
المكلف القادر فيه مع أن جواز أخذ الأجرة عليها مما لا كلام لهم فيه { 1 } ، وكذا
يلزم أن يحرم على الطبيب أخذ الأجرة على الطبابة بوجوبها عليه كفاية أو عينا
كالفقاهة وقد تفصى منه بوجوه :
أحدها : الالتزام بخروج ذلك بالاجماع والسيرة القطعيين { 2 } .
شرح
فما ذكره بعض المحققين من أنه إذا كان اعتبار ا لاستحقاق تارة بنحو المجانية وأخرى
بنحو العوضية ، فمجرد دلالة الدليل على الاستحقاق للعمل لا يجدي في سقوط الاحترام ما
لم يدل على أن استحقاق العمل بنحو المجانية ، وحيث إنه عمل محترم لا دليل على اسقاط
احترامه فللعامل مطالبة أجرة مثل عمله .
خلاف الظاهر .
ولكن منه يظهر وجه آخر لعدم مانعية ثبوت الحق عن أخذ العوض وهو حسن .