الثاني : الالتزام بجواز أخذ الأجرة على الواجبات إذا لم تكن تعبدية { 1 }
وقد حكاه في المصابيح عن جماعة ، وهو ظاهر كل من جوز أخذ الأجرة على
القضاء بقول مطلق يشمل صورة تعينه عليه كما تقدم حكايته في الشرائع والمختلف
عن بعض ، وفيه ما تقدم سابقا من أن الأقوى عدم جواز أخذ الأجرة عليه { 2 } .
الثالث : ما عن المحقق الثاني من اختصاص جواز الأخذ بصورة قيام من به
الكفاية فلا يكون حينئذ واجبا { 3 } .
وفيه : إن ظاهر العمل والفتوى جواز الأخذ ولو مع بقاء الوجوب الكفائي
بل مع وجوبه عينا للانحصار .
شرح
وفيه : إن مستند المنع لم يكن عدم الدليل في مقام الاثبات على الجواز أو الدليل
على عدمه ، كي يخرج عنه بذلك ، بل كان المانع مانعا ثبوتيا ، وأنه لا يعقل صحة الإجارة
مع كون موردها واجبا ، فلو قام الدليل على الجواز في مورد لا بد من الالتزام بأحد أمرين
على سبيل منع الخلو : كشف ذلك الدليل عن بطلان تلك القاعدة ، أورد ذلك الدليل وعدم
العمل به .
{ 1 } وقد عرفت أن هذا هو الجواب الصحيح وأنه يجوز أخذ الأجرة على الواجب
وأن الوجوب لا يمنع عن ذلك .
فما أفاده المصنف قدس سره بقوله :
{ 2 } الأقوى عدم جواز أخذ الأجرة عليه ، غير تام .
{ 3 } الثالث : ما عن المحقق الثاني من اختصاص جواز الأخذ بصورة قيام من به
الكفاية ، فلا يكون حينئذ واجبا .
وفيه : أنه إن أريد بذلك وجود من يقوم به ، فمرجع ذلك إلى جواز أخذ الأجرة على
الواجب الكفائي مطلقا ، وقد أنكر ذلك المحقق .
وإن كان المراد قيام الغير به .
فيرد عليه : أنه لا خلاف بينهم في جواز أخذ أول من يقوم بالفعل الأجرة على عمله