تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
الثاني : الالتزام بجواز أخذ الأجرة على الواجبات إذا لم تكن تعبدية { 1 } وقد حكاه في المصابيح عن جماعة ، وهو ظاهر كل من جوز أخذ الأجرة على القضاء بقول مطلق يشمل صورة تعينه عليه كما تقدم حكايته في الشرائع والمختلف عن بعض ، وفيه ما تقدم سابقا من أن الأقوى عدم جواز أخذ الأجرة عليه { 2 } . الثالث : ما عن المحقق الثاني من اختصاص جواز الأخذ بصورة قيام من به الكفاية فلا يكون حينئذ واجبا { 3 } . وفيه : إن ظاهر العمل والفتوى جواز الأخذ ولو مع بقاء الوجوب الكفائي بل مع وجوبه عينا للانحصار .
شرح
وفيه : إن مستند المنع لم يكن عدم الدليل في مقام الاثبات على الجواز أو الدليل على عدمه ، كي يخرج عنه بذلك ، بل كان المانع مانعا ثبوتيا ، وأنه لا يعقل صحة الإجارة مع كون موردها واجبا ، فلو قام الدليل على الجواز في مورد لا بد من الالتزام بأحد أمرين على سبيل منع الخلو : كشف ذلك الدليل عن بطلان تلك القاعدة ، أورد ذلك الدليل وعدم العمل به . { 1 } وقد عرفت أن هذا هو الجواب الصحيح وأنه يجوز أخذ الأجرة على الواجب وأن الوجوب لا يمنع عن ذلك . فما أفاده المصنف قدس سره بقوله : { 2 } الأقوى عدم جواز أخذ الأجرة عليه ، غير تام . { 3 } الثالث : ما عن المحقق الثاني من اختصاص جواز الأخذ بصورة قيام من به الكفاية ، فلا يكون حينئذ واجبا . وفيه : أنه إن أريد بذلك وجود من يقوم به ، فمرجع ذلك إلى جواز أخذ الأجرة على الواجب الكفائي مطلقا ، وقد أنكر ذلك المحقق . وإن كان المراد قيام الغير به . فيرد عليه : أنه لا خلاف بينهم في جواز أخذ أول من يقوم بالفعل الأجرة على عمله